منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة
وأطال ابن تيمية في مجموع الفتاوى الكلام حولها فيما يزيد على خمسين صفحة وحرر محل النزاع، وشفى وكفى، ونص على كلام ابن عقيل في الواضح وبسط الكلام فيه (١)، ومن ذلك قوله ﵀: (والقول بأن كلام الله بعضه أفضل من بعض هو القول المأثور عن السلف وهو الذي عليه أئمة الفقهاء من الطوائف الأربعة وغيرهم ... ولم يعرف قط أحد من السلف رد مثل هذا ولا قال لا يكون كلام الله بعضه أشرف من بعض فإنه كله من صفات الله ونحو ذلك إنما حدث هذا الإنكار لما ظهرت بدع الجهمية (٢)) (٣).
وقال أيضاً في آخر الكلام على المسألة: (فنقول: قد علم أن تفاضل القرآن وغيره من كلام الله ليس باعتبار نسبته إلى المتكلم، فإنه سبحانه واحد، ولكن باعتبار معانيه التي يتكلم بها، وباعتبار ألفاظه المبينة لمعانيه) (٤).
وذكر نحوه الشيخ ابن عثيمين (٥) فقال: ( .. وهذا موضع يجب فيه التفصيل؛ فإننا نقول: أما باعتبار المتكلم به؛ فإنه لا يتفاضل؛ لأن المتكلم به واحد وهو الله ﷿، وأما باعتبار مدلولاته وموضوعاته فإنه يتفاضل ... ) (٦).
وبهذا التفصيل يحصل الفصل في المسألة، والله أعلم.