Skip to content

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة القسم الثاني أقوال ابن عقيل في التفسير - من أول القرآن إلى آخره - مع دراستها سورة البقرة

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة

راشد بن حمود الثنيان

Printed page ١٠٨

وقال الرازي (١): (أي بخير منها لكم؛ لأنه إن كان أخف كان خيراً في الدنيا والآخرة، وإن كان أشد كان خيراً في الآخرة لامتثال أمر الله تعالى فيه) (٢).

المسألة الثانية:

هل يستفاد من هذا المعنى تفاضل كلام الله؟.

الخلاف في هذه المسألة مبسوط في المطولات، وهي مسألة مشهورة عند المتقدمين، هل كلام الله يتفاضل أم لا؟ على قولين:

فالقول الأول: أنه لا يتفاضل؛ وهو قول ابن عقيل وما ذهب إليه ابن جرير الطبري (٣)،

وأبو بكر الجصاص (٤)، وجماعة من الفقهاء.

ودليلهم: أن القرآن كله كلام الله فهو صفة من صفاته فلا تحتمل التفاضل.

والقول الثاني: أنه يتفاضل، وبهذا قال أبو بكر بن العربي (٥)، والقرطبي، وابن تيمية، وكثير من أهل العلم.

ومن أدلتهم: حديث أبي بن كعب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " يا أبا المنذر: أتدري أي آية من كتاب معك الله أعظم؟ " قال: قلت: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة:٢٥٥]، قال: فضرب في صدري، وقال: " لِيُهنِك العلم أبا المنذر " (٦).