Skip to content

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة القسم الثاني أقوال ابن عقيل في التفسير - من أول القرآن إلى آخره - مع دراستها سورة البقرة

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة

راشد بن حمود الثنيان

Printed page ١٠٤

قال الطبري: (﴿وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا﴾ [البقرة:٩٥]: يعني به: ولن يتمنى اليهود الموت بما قدموا أمامهم في حياتهم من كفرهم بالله) (١).

وقال ابن فارس: (الهمزة والباء والدال يدل بناؤها على طول المدة) (٢).

وقال البغوي: (ولن لا تكون للتأبيد (٣)، كقوله تعالى: ﴿وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا﴾ [البقرة:٩٥] إخباراً عن اليهود، ثم أخبر عنهم أنهم يتمنون الموت في الآخرة، كما قال الله تعالى: ﴿وَنَادَوْا يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ [الزخرف:٧٧]) (٤).

ومثله قال ابن الجوزي (٥).

ومما يؤيد هذا أيضاً حديث سراقة بن مالك في الحج حينما سأل النبي ﷺ عن المتعة فقال: ألعامنا هذا أم لأبد؟ فشبك رسول الله ﷺ أصابعه واحدة في الأخرى وقال: " دخلت العمرة في الحج مرتين، لا بل لأبد أبد " (٦).

والمراد بأبد الأبد في هذا الحديث: إلى نهاية الدنيا.

قال ابن الأثير (٧): (والأبد: الدهر، أي: هي لآخر الدهر) (٨).

المسألة الثانية: