الفقه الميسر
سنتان ومن المعز ما تم له سنة وذهب المالكية إلى أن الثني من الإبل ما بلغ خمسًا ودخل في السادسة ومن البقر ما تم له ثلاث سنيين وذهب الشافعية إلى أن الثني من المعز والبقر ما تم له سنتان.
وبناء على هذا الشرط فلا تجزيء التضحية بسن أقل مما حدد عند كل من الفقهاء، وأفضل كل جنس أسمنه وأغلاه ثمنًا لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ [الحج: ٣٢]. وتجزيء الواحدة من الغنم عن الشخص وأهل بيته وتجزيء البدنة والبقرة عن سبعة، لقول جابر ﵁: "فأمرنا رسول الله ﷺ أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة منا في بدنة" (١).
وقال أبو أيوب ﵁: "كان الرجل في عهد رسول الله ﷺ يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته فيأكلون ويطعمون" (٢).
٤ - السلامة من العيوب والأمراض: وبناء على ذلك فلا تجزئ العمياء ولا العوراء البين عورها ولا العجفاء وهي الهزيلة التي لا تنقي، ولا العرجاء: التي لا تطيق المشي مع الصحيحة ولا الهتماء التي ذهبت ثناياها من أصلها, ولا الجداء وهي التي نشف ضرعها من اللبن بسبب كبر سنها، وذلك لحديث البراء بن عازب قال: قام فينا رسول الله ﷺ فقال: "أربع لا تجوز في الأضاحي العوراء البين عورها والمريضة البين مرضها، والعرجاء البين ضلعها، والعجفاء التي لا تنقي" (٣).
وألحق الفقهاء بذلك كل ما به عيب فاحش.