Skip to content

الفقه الميسر الحكمة في مشروعية عدم الأخذ من الشعر والبشرة والأظفار

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ٤/ ١٢٣

٢ - وذهب الحنابلة إلى أن ذلك واجب لحديث أم سلمة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: "إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يمس من شعره ولا من بشره شيئًا" (١). وفى رواية أخرى عنها أن رسول الله ﷺ قال: "إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره" (٢).

الحكمة في مشروعية عدم الأخذ من الشعر والبشرة والأظفار:

إن الأضحية في أيام النحر وفيها أكثر أعمال الحج من نحر للهدى وغيره، ففي الإمساك عن أخذ الشعر وغيره تشبهٌ بالمحرم بالحج وترك جميع أجزاء الجسم رجاء أن يعتق من النار بالتضحية.

ثانيًا: أن يذبح المضحي أضحيته بنفسه إن قدر لأنه قربة فإن لم يقدر فينيب غيره، ويستحب له أن يكون حاضرًا عند ذبح أضحيته لقوله ﷺ لفاطمة ﵂: "يا فاطمة قومي إلى أضحيتك فاشهديها" (٣).

ثالثًا: أن يسمي ويكبر فيقول: بسم الله والله أكبر لحديث أنس: "وسمى وكبر" (٤). ويستحب أن يقول بعدها اللَّهم هذا منك ولك اللَّهم تقبل مني أو من فلان؛ لأن النبي ﷺ أتى بكبش ليذبحه فأضجعه ثم قال: "اللَّهم تقبل من محمَّد وآل محمَّد وأمة محمَّد" (٥). ثم ضحى به وأن يوجه الأضحية إلى القبلة عند الذبح أو النحر لحديث جابر ﵁ أنه قال: ذبح النبي ﷺ يوم الذبح كبشين أملحين موجوءين (*). فلما وجههما قال: "إني وجهت وجهي لله الذي فطر السماوات