الفقه الميسر
لك". وهي سنة عند الجمهور ويرى المالكية أنها واجبة ويستحب أن يكررها من حين إحرامه حتى بداية الطواف بالبيت. وتكون باللغة العربية لمن يقدر عليها وإلا فيلبي بلغته.
واجبات الإحرام:
للإحرام واجبات هي:
١ - الإحرام من الميقات لأمر النبي ﷺ وفعله. فإن تجاوز الميقات بدون إحرام ورجع وأحرم منه فلا شيء عليه وإن لم يرجع إلى الميقات فإنه قد ارتكب محظورًا يجب عليه بتركه فدية دم بحيث يذبح شاة لفقراء الحرم ولا يأكل منها وعليه الإثم إذا ترك ذلك عالمًا عامدًا.
٢ - التجرد من المخيط في حق الرجال: وذلك لحديث ابن عمر ﵄ أن رجلًا سأل رسول الله ﷺ: ما يلبس المحرم من الثياب؟ فقال رسول الله ﷺ: "لا يلبس القمص ولا العمائم ولا السراويلات ولا البرانس ولا الخفاف إلا أحدًا لا يجد نعلين فليلبس الخفين وليقطعهما أسفل من الكعبين" (١).
فقد نص النبي ﷺ على هذه الأشياء وألحق بها أهل العلم ما في معناها. فليس للمحرم ستر بدنه بما عمل على قدره ولا ستر عضو من أعضائه بما عمل على قدره كالقميص للبدن أو القفازين لليدين والخفين للرجلين ونحو ذلك. قال ابن عبد البر: "كل ما في هذا الحديث مجمع عليه من أهل العلم أنه لا يلبسه المحرم ما دام محرمًا وقال: وأجمعوا أن المراد بهذا الخطاب الرجال دون النساء وأنه لا بأس للمرأة بلباس القميص والدرع والسراويل والخمر والخفاف" (٢)، ونقل الإجماع