الفقه الميسر
أولًا: ذهب أكثر العلماء إلى أن مكة أفضل من المدينة وذلك لما يلي:
١ - حديث عبد الله بن عدي بن الحمراء أنه سمع النبي ﷺ يقول: "والله إنك لخير أرض الله وأحب أرض الله إلى الله، ولولا أني أخرجت منك ما خرجت" (١).
٢ - أن الصلاة في مكة المكرمة تضاعف أكثر فهي في مكة عن مائة ألف صلاة وفي المدينة عن ألف صلاة.
ثانيًا: ذهب المالكية وهو رواية عن أحمد إلى أن المدينة أفضل لأنها مهاجر رسول الله ﷺ والمسلمين وقد قال النبي ﷺ: "لا يصبر أحد على لأوائها وشدتها إلا كنت له شهيدًا أو شفيعًا يوم القيامة" (٢) وقال ﷺ فيما رواه أبو هريرة من الحديث: "والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون" (٣).
المجاورة بمكة المكرمة والمدينة المنورة:
تستحب المجاورة بهما لما ورد فيهما من الثواب والأجر، ولكن لمن يبذل جهده وطاقته في أداء العبادات والطاعات ويتجنب المعاصي والآثام.
وقد كره بعض السلف المجاورة بمكة لما فيها من مضاعفة السيئات ومنهم ابن عباس ﵄ حيث تركها إلى الطائف خشية من مضاعفة السيئات فيها، قال القرطبي: "والمعاصي تضاعف بمكة كما تضاعف الحسنات فتكون المعصية معصيتين، إحداهما بنفس المخالفة والثانية بإسقاط حرمة البلد الحرام" (٤)، وقد