الفقه الميسر
وأما السنة: فقد ورد في السنة أحاديث كثيرة تبين فضلها والترغيب فيها والتنفير من تركها ومن ذلك:
١ - حديث أنس بن مالك ﵁ أنه قال: "ضحى النبي ﷺ بكبشين أملحين أقرنين، ذبحهما بيده، وسمى وكبر ووضع رجله على صفاحهما" (١).
٢ - قوله ﷺ: "من كان له سعة ولم يضح فلا يقربن مصلانا" (٢).
وأما الإجماع: فقد نقل الإجماع على مشروعية الأضحية كثير من العلماء، فقال ابن قدامة في الشرح الكبير (٣): "وأجمع المسلمون على مشروعية الأضحية"، وقال ابن المنذر: "وأجمعوا على أن الضحايا لا يجوز ذبحها قبل طلوع الفجر يوم النحر" (٤). وقال ابن عبد البر: "والذي يضحى به بإجماع من المسلمين: الأزواج الثمانية وهي الضأن والمعز والإبل والبقر" (٥).
وقال في الإفصاح: "واتفقوا على أن الأضحية مشروعة بأصل الشرع" (٦).
حكمة مشروعية الأضحية:
في الأضحية إحياء لسنة إبراهيم الخليل ﵇ حين أمره الله ﷿ بذبح ولده إسماعيل ثم فداه الله بذبح عظيم جزاء لامتثالهما وانقيادهما وصبرهما، وفيها شكر لنعم الله تعالى الكثيرة ومنها نعمة الحياة التي أنعم الله بها على الإنسان.