الفقه الميسر
حكم الأضحية:
اتفق الفقهاء على أن تقديم الأضحية قربانًا أفضل من الصدقة بقيمتها يدل لذلك أن النبي ﷺ ضحى وضحى الخلفاء من بعده ولما جاء في حديث عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: "ما عمل ابن آدم يوم النحر عملًا أحب إلى الله من إراقة دم وإنه ليؤتى يوم القيامة بقرونها وأظلافها وأشعارها، وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع على الأرض فطيبوا بها نفسًا" (١).
ثم اختلف الفقهاء في حكمها على قولين:
١ - ذهب جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة إلى أن الأضحية سنة مؤكدة وهو قول أبي بكر وعمر وبلال وغيرهم.
٢ - وذهب الحنفية إلى أن الأضحية واجبة، وهو قول ربيعة والليث بن سعد والأوزاعي والثوري وقول في مذهب مالك.
الأدلة:
١ - استدل الجمهور بأدلة منها:
أ- قوله ﷺ: "إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يمس من شعره
ولا من بشره شيئًا" (٢).
وذلك لأنه قال: "وأراد أحدكم أن يضحي" فجعله مفوضًا إلى إرادته، ولو كانت التضحية واجبة لم يذكر ذلك.
ب- إن أبا بكر وعمر ﵄ كانا لا يضحيان السنة والسنتين، مخافة أن يُرى