Skip to content

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني رابعا:- الحكم على الحديث

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني

الطبراني

Printed page ٢/ ٨٥٧

٤) قتادة بن دِعَامة السَّدُوسي: "ثِقَةٌ ثَبْتٌ فاضلٌ، كثير الإرسال والتدليس" ولا يُتوقف في عنعنته عن شيوخه الذين أكثر الرواية عنهم، كأنس، والحسن، فلا تُعَل إلا بقرينة. تَقَدَّم في الحديث رقم (٧٥).

٥) الحسن البصري: "ثِقَةٌ فَقِيهٌ، كثير الإرسال"، وعَنْعَنته محمولة على الاتصال في روايته عمَّن صَحَّ له سماعه مِنْه في الجملة"، تَقَدَّم في الحديث رقم (٣١)، ولم يسمع مِنْ أبي هُريرة ﵁، فروايته عنه مُرْسلةٌ (١).

٦) عطاء بن أبي رَبَاح: "ثقةٌ، كثير الإرسال"، تَقَدَّم في رقم (٣٧)، وقد صحَّ سماعه مِن أبي هُريرة ﵁ (٢).

٧) أبو هريرة ﵁: "صحابيٌّ جَليلٌ مُكثرٌ"، تَقَدّم في الحديث رقم (٦).

ثالثاً: - النظر في الخلاف على هذا الحديث:

مِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ الحديث مَدَاره على الحسن، واختُلف عنه مِن وجهين:

الوجه الأول: الحسن البصري، عن أبي سعيد الخدري ﵁.

الوجه الثاني: الحسن البصري، عن أبي هُريرة ﵁.

والذي يظهر - والله أعلم - أنَّ الوجه الثاني هو الأقرب والأشبه بالصواب؛ للقرائن الآتية:

١) كون الإسناد بالوجه الأول "ضعيفٌ" فيه يونس بن خَبَّاب "ضَعيفٌ، يُكتب حديثه، ورُمي بالرفض"، مع انفراده بهذا الوجه عن الحسن، ومخالفته لما رواه الثقات، والإسناد فيه أيضًا ابن أبي ليلى "سيء الحفظ".

٢) وهذا بخلاف الوجه الثاني؛ فقد رواه قَتَادة بن دِعَامة، وهو مِن أثبت أصحاب الحسن: قال أبو حاتم: أكثر أصحاب الحسن قتادة. وقال أبو زرعة: قتادة من أعلى أصحاب الحسن. وعن قتادة، قال: جالستُ الحَسَن ثلاث عشرة سَنَة. (٣) والإسناد إلى قتادة بهذا الوجه "صحيحٌ"، فَتُقَدَّم روايته على غيره عند المخالفة.

رابعاً: - الحكم على الحديث:

أ الحكم على الحديث بإسناد الطبراني:

مِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ الحديث بإسناد الطبراني "مُنْكَرٌ"؛ لأجل يُونس بن خَبَّاب "ضَعيفٌ" وقد انفرد به، مع مخالفته لِمَا رواه قتادة عن الحسن البصري، وقتادة مِنْ أثبت أصحاب الحسن كما سبق.

قال الهيثمي: فيه محمَّد بن عبد الرَّحمن بن أبي ليلى وثَّقه العِجْلِيُّ، وَضَعَّفَهُ أحمدُ وغيرُهُ لِسُوءِ حِفْظِهِ. (٤)

ب الحكم على الحديث مِن وجهه الراجح (بإسناد الإمام أحمد):

مِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ الحديث بإسناد الإمام أحمد "صحيحٌ" مِن جهة عطاء بن أبي رَبَاح، وأمَّا الحسن