القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
[٤٢/ ٤٤٢]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ، قَالَ: نا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: نا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ الْحَضْرَمِيِّ، يَرُدُّهُ إِلَى أَبِي ذَرٍّ، قَالَ:
لَمَّا كَانَ الْعَشْرُ الأَوَاخِرُ مِنْ رَمَضَانَ، اعْتَكَفَ النَّبِيُّ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ صَلاةَ الْعَصْرِ مِنْ يَوْمِ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ، قَالَ: «إِنَّا قَائِمُونَ اللَّيْلَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَمَنْ شَاءَ أَنْ يَقُومَ فَلْيَقُمْ»، فَهِيَ لَيْلَةُ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ.
فَصَلَّى لَنَا النَّبِيُّ ﷺ جَمَاعَةً بَعْدَ الْعَتَمَةِ، حَتَّى ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ، ثُمَّ انْصَرَفَ.
فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ لَمْ يَقُلْ شَيْئًا، وَلَمْ يَقُمْ، فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ، قَامَ بَعْدَ صَلاةِ الْعَصْرِ يَوْمَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ، فَقَالَ: «إِنَّا قَائِمُونَ اللَّيْلَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ - يَعْنِي: لَيْلَةَ خَمْسٍ (١) وَعِشْرِينَ - فَمَنْ شَاءَ فَلْيَقُمْ».
فَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى ذَهَبَ نِصْفُ اللَّيْلِ.
فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ سِتٍّ وَعِشْرِينَ [لَمْ يَقُلْ شَيْئًا، وَلَمْ يَقُمْ، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ صَلاةِ الْعَصْرِ يَوْمَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ] (٢)، قَامَ، فَقَالَ: «إِنَّا قَائِمُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ - يَعْنِي: لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ - فَمَنْ شَاءَ أَنْ يَقُومَ فَلْيَقُمْ».
قَالَ أَبُو ذَرٍّ: فَتَجَلَّدْنَا لِلْقِيَامِ، فَقَامَ بِنَا النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى ذَهَبَ ثُلُثَا اللَّيْلِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى قُبَّةٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنْ كُنَّا لَقَدْ طَمِعْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ تَقُومُ بِنَا حَتَّى نُصْبِحَ.
قَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنَّكَ إِذَا صَلَّيْتَ مَعَ إِمَامِكَ، وَانْصَرَفْتَ إِذَا انْصَرَفَ، كُتِبَ لَكَ قُنُوتُ لَيْلَتِكَ».
* لم يَرْوِ هذا الحديث عن شُرَيح بن عُبَيْدٍ إلا صَفْوَانُ بن عَمْرٍو.
أولاً:- تخريج الحديث:
• أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٩٧٢)، قال: حدَّثنا أحمد بن خُلَيْد، به.
• وأحمد في "مسنده" (٢١٥١٠)، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٢/ ٣٣١)، قالا: حدَّثنا أبو اليَمَان، به، وعند الفسوي مُخْتَصرًا، فقط بقوله: «يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنَّكَ إِذَا صَلَّيْتَ مَعَ إِمَامِكَ، … الخ».