القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
[٧٦/ ٤٧٦]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرو، قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ (١)، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ نَافِعٍ.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا كَانَ ثَلاثَةٌ فَلا يَتَناجَى اثْنَانِ دُونَ وَاحِدٍ».
* لم يَرْوِهِ عن ابن عَجْلان، إلا ابنه عَبْدُ اللَّهِ.
أولاً: - تخريج الحديث:
• أخرجه البزَّار في "مسنده" (٥٨٥٠)، مِنْ طريق حاتم بن إسماعيل، عن ابن عَجْلان، عن نافع، عَن ابْنِ عُمَر؛ أَن النَّبِيّ ﷺ قَالَ: "إِذَا كَانُوا ثَلاثَةً فَلَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الثَّالِث، وَإِذَا كَانُوا ثَلاثَةٍ في سَفَر فَلْيَؤمُهُم أَحَدُهُم".
وقال البَزَّار: وصَدْرُ هذا الحديث رَواه غير ابن عَجْلان، عن نَافِع.
قلتُ: لَكِنَّ حاتم بن إسماعيل قد اضطرب في هذا الحديث، واختُلِف عليه فيه؛ فرواه مَرَّة عن ابن عَجْلان، عن نافع، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عَوف، عن أبي سعيد الخُدْري مرفوعاً (٢)، ورواه مَرَّةً أخرى عن ابن عَجْلان، عن نَافع، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعاً (٣)، ورواه ثالثة عن ابن عَجْلان، عن نافع، عن أبي سلمة، مُرْسلاً (٤).
وقد ذهب الأئمة: أبو حاتم الرَّزي، وأبو زرعة الرَّازي، والدَّارقطني، وعبد الحق الإشبيلي؛ إلى ترجيح الوجه المرسل، وجميعهم قالوا: والمرسل هو الصَّواب، وإليه مال ابن القَطَّان. (٥)
وعليه فالوجه الذي رواه البَزَّار في "مسنده" من طريق حاتم، عن ابن عَجْلان، عن نافع، عن ابن عُمر شاذٌ ومرجوحٌ لا يُعتبر به، ولعَلَّ راويه قد سلك فيه طريق الجَادَة، لأن جُلّ روايات نافع، إنما هي عن مولاه ابن عُمر (٦)؛ وأمَّا المتن فلعله وَهِم فيه أيضاً، فأدخل فيه حديثاً في حديث - والله أعلم -.