القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
[٤٦/ ٤٤٦]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الطَّبَّاعُ، قَالَ: نا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلانَ، عَنِ [ابْنِ] (١) وَثِيمَةَ النَّصْرِيِّ (٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا أَتَاكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ، إِلا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ».
* لم يَرْوِ هذا الحديثَ عن ابن عَجْلانَ إلا عَبْدُ الحميدِ بنُ سُلَيْمَانَ.
هذا الحديث مداره على محمد بن عجلان، واختلف عليه فيه من أوجهٍ ثلاثة:
الوجه الأول: محمد بن عجلان، عن ابن وَثِيمة، عن أبي هريرة ﵁.
الوجه الثاني: محمد بن عجلان، عن سعيد المَقْبُري، عن أبي هريرة ﵁.
الوجه الثالث: محمد بن عَجلان، عن عبد الله بن هُرْمز، واختلف فيه على ابن هُرْمز مِنْ طريقين:
الطريق الأول: عن عبد الله بن هُرْمز (مُرْسلاً).
الطريق الثاني: عبد الله بن هُرْمز، عن محمد وسعيد ابنَيْ عُبيد، عن أبي حاتم المُزَني.
وتفصيل ذلك كالآتي:
أولًا: الوجه الأول:
محمد بن عجلان، عن ابن وَثِيمة، عن أبي هريرة ﵁.
أ تخريج الوجه الأول:
• أخرجه أبو عُمر الدُّوري في "جزء قراءات النبي ﷺ " (٥٤)، وابن ماجة في "سننه" (١٩٦٧)، ك/النكاح، ب/الأكفاء، والترمذي في "سننه" (١٠٨٤)، ك/النكاح، ب/ما جاء إذا جاءكم مَنْ ترضوْن دينه فزوِّجوه، وفي "العل الكبير" (٢٦٣)، وابن حبان في "المجروحين" (٢/ ١٤٢) في ترجمة عبد الحميد بن سليمان، والحاكم في "المستدرك" (٢٦٩٥) (٣)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (١٢/ ٣٣٦)، والمزي في "التهذيب" (٩/ ٣٥٥).
كلهم منْ طرقٍ عن عبد الحميد بن سُليمان، عن محمد بن عجلان، به، وبنحو رواية الباب.
وقال الترمذي: وفي الباب عن أبي حاتم المُزَني، وعائشة، وحديث أبي هريرة ﵁، قد خولف عبد الحميد بن سليمان في هذا الحديث، ثم ذكر مَنْ خالفه، ورجَّح بينهما - كما سيأتي -.