Skip to content

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني خامسا:- التعليق على الحديث

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني

الطبراني

Printed page ١/ ٣٤٤

قلَّ، كذا قال؛ والتحقيق أن المصيبة كفارة لذنب يوازيها، وبالرضا يؤجر على ذلك، فإن لم يكن للمصاب ذنب عوض عن ذلك من الثواب بما يوازيه.

_ ثم قال: وظاهر الحديث تعميم جميع الذنوب، لكن الجمهور خصّوا ذلك بالصغائر؛ للحديث الذي ذُكر في أوائل الصلاة «الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَالْجُمْعَةُ إِلَى الْجُمْعَةِ، وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ، مُكَفِّرَاتٌ مَا بَيْنَهُنَّ إِذَا اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ» (١)، فَحَمَلوا المطلقات الواردة في التكفير على هذا المقيد، ويحتمل أن يكون معنى الأحاديث التي ظاهرها التعميم أن المذكورات صالحة لتكفير الذنوب، فيكفِّر الله بها ما شاء من الذنوب، ويكون كثرة التكفير وقلته باعتبار شدة المرض وخفته، ثم المُراد بتكفير الذنب ستره، أو محو أثره المرتب عليه من استحقاق العقوبة، وقد استدل به على أن مجرد حصول المرض أو غيره مما ذُكر يترتب عليه التكفير المذكور سواءً انضم إلى ذلك صبر المصاب أم لا. (٢)

* * *