القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
[١٢٤/ ٥٢٤]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: نا عَمِّي عِيسَى بْنُ مُسَاوِرٍ، قَالَ: نا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، فِي قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ (١)، قَالَ: فَتْحُ مَكَّةَ، نُعِيَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَفْسُهُ، فَاسْتَغْفِرْ رَبَّكَ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ حَضَرَ أَجْلُكَ.
* لم يَرْوِ هذا الحديث عن سُفْيَانَ إلا سُوَيْدٌ.
هذا الحديث مَدَاره على سعيد بن جُبَيْر، واختلف عنه مِن وجهين:
الوجه الأول: سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عبَّاس (موقوفاً).
الوجه الثاني: سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عبَّاس (مرفوعاً).
أولاً: - الوجه الأول:
سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عبَّاس (موقوفاً).
أ تخريج الوجه الأول: رواه عن سعيدٍ بهذا الوجه جماعة، كالآتي:
• أخرجه عبد الرَّزَّاق في "تفسيره" (٢/ ٤٠٥)، وأحمد في "مسنده" (٣١٢٧)، وفي "فضائل الصحابة" (١٨٧١)، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" (١/ ٥١٥) - ومِن طريقه الخطيب في "الجامع لأخلاق الراوي" (٦٧٧) -، والبزَّار في "مسنده" (١٩٢، ٥١٤٧)، والرامهرمزي في "المحدث الفاصل بين الراوي والواعي" (١٤٣)، كلهم مِن طرقٍ عن هُشَيْم بن بَشِيْر.
- وأخرجه البخاري في "صحيحه" (٣٦٢٧) ك/المناقب، ب/علامات النُّبُوَّة في الإسلام، وأيضاً برقم (٤٤٣٠) ك/المغازي، ب/مَرَض النَّبِيِّ ﷺ وَوَفَاته، والترمذي في "سننه" (٣٣٦٢) ك/التفسير، ب/سُورَة الفتح، والنَّسائي في "الإغراب" (٢٢)، والطبري في "تفسيره" (٢٤/ ٧٠٨)، والطبراني في "الكبير" (١٠٦١٦)، والحاكم في "المستدرك" (٦٢٩٦)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (٧/ ١٦٧)، كلهم مِن طُرُقٍ عن شُعْبة بن الحجَّاج.
وقال الترمذي: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وقال الحاكم: حديثٌ صَحِيحٌ على شرط الشَّيْخَيْنِ، ولم يُخَرِّجَاهُ.
قلتُ: بل أخرجه البخاري - كما سبق -، لذا تعقَّبَه الزيلعي (٢). وقال الذهبي: على شرطيهما.
- وأخرجه البخاري أيضاً في "صحيحه" (٤٢٩٤) ك/المغازي، ب/مَنْزِل النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ الفَتْحِ، وبرقم (٤٩٧٠) ك/التفسير، ب/قوله تعالى: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ (٣)، والطبراني في "الكبير" (١٠٦١٧) - ومِن طريقه أبو نُعيم في "الحلية" (١/ ٣١٧) -، والبيهقي في "الدلائل" (٥/ ٤٤٦)