القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
أحدٌ مِنْ أصحاب الحسن على أحد القولين، فضعفه، مع اضطرابه، وعدم وجود مُتابعٍ له، يدل على وهنه وعدم ضبطه لهذه الرواية، وأنَّه أخطأ فيها، وبالتالي فلا تصلح روايته للاعتبار، والله أعلم.
شواهد للحديث:
وللحديث شاهدٌ من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵁، وأنس بن مالك ﵁، ومدار حديثهما على إسماعيل بن مُسْلم المَكّي، وقد اختُلف عليه فيه من وجهين:
الوجه الأول: إسماعيل بن مسلم، عن داود بن شابور، عن عمرو بن شُعيب، عن أبيه، عن جدّه.
تخريج الوجه الأول:
• أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤٧٥٠)، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلْمٍ، قَالَ: نَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: نَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ شَابُورَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اسْتَكْثِرُوا مِنَ الْحِذَاءِ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَنْ يَزَالَ رَاكِبًا مَا دَامَ نَاعِلاً».
وقال الطبراني: لم يَرْوِه عن دَاوُدَ بن شَابُورَ إلا إسماعيلُ بن مُسْلِمٍ، ولا عن إسماعيل إلا عَلِيُّ بنُ هاشم، تَفَرَّدَ به: سَهْلُ بن عُثْمَانَ.
الوجه الثاني: إسماعيل بن مُسلم، عن الحَسَن، عن أنس بن مالك ﵁.
تخريج الوجه الثاني:
• أخرجه خيثمة بن سليمان في "حديثه" (ص/١٩٨) - ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢٨/ ٤٤) -، وأبو الشيخ الأصْبهاني في "أمثال الحديث" (٤٥)، وفي "طبقات المحدّثين بأصْبهان" (٧٧٠)، وأبو نُعَيم في "تاريخ أصْبهان" (١/ ١٠٩). كلهم من طريقٍ عن عبد الرحيم بن سُليمان، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحَسَن، عن أنس، قال: قال النبي ﷺ: "المُنْتَعل راكبٌ".
الحكم على الحديث من الوجهين:
الحديث بالوجهين مداره على إسماعيل بن مسلم المكّي - وليس البصريّ (١) -، والمكّي، قال فيه ابن