Skip to content

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني

الطبراني

Printed page ١/ ٣٦٧

البخاري روى له مقرونًا بغيره (١). (٢)

٦) جابر بن عبد الله الأنصاري: "صَحَابِيُّ جَليلٌ، من المكثرين"، تَقَدَّم في الحديث رقم (٢٠).

ثالثًا:- الحكم على الحديث:

مما سبق يَتَبَيَّن أنَّ الحديث بإسناد الطبراني "ضَعيفٌ"؛ لأجل عِلَّتَيْن:

الأُولى: المُثَنَّى بن الصَّبَّاح "ضعيف". قلتُ: وضعفه يزول بمتابعات من ذكرتهم - كمَعْقِل بن عُبيد الله الجَزَري، وموسى بن عُقبة، وعبد الملك بن عبد العزيز بن جُريج، وسبق تخريجها - عن أبي الزُّبير، عن جابر، فزال عنه ما نخشاه من ضعفه، فهي بمجموعها - على ما في بعضها - تُقَوّي حديثه، وترفعه.

الثانية: أبو الزُّبير المكيّ، "يدلّس في روايته عن جابر"، وقد رواه بالعنعنة - ولم أقف على تصريحه بالسماع من جابر عند كلَّ مَنْ خرَّج الحديث من طريقه -، ولم أقف - بعد طُول بحث - على رواية الليث بن سعد لهذا الحديث عن أبي الزُّبير، وبالتالي فلا سبيل إلا المتابعات والشواهد.

- وبهذه العلَّة أَعَلَّه الإمام ابن القَطَّان في كتابه "الوهم والإيهام" فقال: وَذكر - أي صاحب "الأحكام" - من طَرِيق مُسلم، عَن جَابر، أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ فِي غَزْوَة غَزَاهَا: " استكثروا من النِّعَال … "، فقال: وَسكت عَنهُ، وَلم يبيِّن أَنه من رِوَايَة أبي الزبير، عَن جَابر، من غير رِوَايَة اللَّيْث عَنهُ. (٣)

مُتابعات للحديث:

وتُوبع أبو الزبير في هذا الحديث، تابعه الحسن البصري عن جابرٍ، لكنَّها مُتابعةٌ لا يُفرح بها؛ لكونها مِنْ رواية مُجَّاعة بن الزبير، عن الحسن، ومُجَّاعة هذا "ضَعيفٌ" - كما سبق -، ومع ضَعفه فقد اضطرب في رواية هذا الحديث، فرواه مَرَّة عن الحسن عن جابر ﵁، ومَرَّة عن الحسن عن عِمْران بن حُصَين، ولم يُتابعه