القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
٥) فاطمة الزهراء، بنت رسول الله ﷺ، زوجة علي بن أبي طالب ﵁، أمُّ الحسنين.
روت عن: النبي ﷺ.
وروى عنها: مهاجر بن ميمون - ولعله لم يسمع منها-، وعائشة أم المؤمنين، وأنس بن مالك، وغيرهم.
وهي سيدة نساء العالمين في زمانها، البَضْعة النبوية، والجهة المُصْطفوية، التي كان النبي ﷺ يُحبُّها ويُكرمها ويَسِرُّ إليها، ومناقبها غزيرةٌ؛ منها: ما أخرجه البخاري ومسلم من حديث المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي، فَمَنْ أَغْضَبَهَا أَغْضَبَنِي». (١) أخرج لها الجماعة. (٢)
ثالثًا:- الحكم على الحديث:
- مما سبق يَتَبَيَّنُ أنَّ الحديث بإسناد الطبراني "ضعيف"؛ لأجل مُهَاجِر بن مَيْمُون "مجهول الحال"، ولعلّه لم يسمع من فاطمة لتقدُّم وفاتها - فقد اختُلف في سنة وفاتها، وأعلى مدة في ذلك: أنَّها تُوُفيت بعد النبي ﷺ بستة أشهر- فهو منقطع.
قال الهيثمي: رواه الطبراني في "الأوسط" من طريق مُهَاجر بن ميمون عن فاطمة، ولم أعرفه، ولا أظنه سَمِع منها، وبقية رجاله ثقاتٌ. (٣) وقال الشوكاني: إسناد رجاله ثقات غير مَيْمُون بن مهاجر فإنه لا يُعْرَف. (٤)
وقال ابن رجب الحنبلي في "تفسيره": إسناده منقطع. (٥) وكذلك قال السيوطي: إسناده منقطع. (٦)
شواهد للحديث:
• يشهد لأوله "فِي بَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ، لا لَغْوٌ فِيهِ ولا نَصَبٌ" ما جاء في "الصحيحين"؛ من ذلك:
• ما أخرجه البخاري ومسلم في "صحيحيهما" من حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: قال رسول الله ﷺ: «بَشِّرُوا خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ مِنَ الجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ، لَا صَخَبَ فِيهِ، وَلَا نَصَبَ». (٧)
• وفي "الصحيحين" أيضًا من حديث عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ: «مَا غِرْتُ عَلَى امْرَأَةٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ، مَا غِرْتُ عَلَى