القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
قلتُ: وفيه إسماعيل بن أبي خالد: "مجهول الحال". (١)
وأمَّا أبان الراوي عن أنس بن مالك ﵁: هل هو أبان بن صالح بن عُمَير القرشيّ، أم أبان بن أبي عَيَّاش البَصْريّ؟ فكلاهما يروي عن أنس بن مالك ﵁؛ والأقرب إلى الصواب - والله أعلم - أنَّه أبان بن أبي عَيَّاش: لكون إبراهيم بن طَهْمَان تُوفي سنة ثمان وستين بعد المئة. (٢) وأبان بن صالح تُوفي سنة مئة وبضعة عشر. (٣) وأمَّا أبان بن أبي عَيَّاش فمُتَوفَّي في حدود مئة وأربعين مِنْ الهجرة، وأبان هذا "متروكٌ". (٤)
قلتُ: وهذا هو ما ذهب إليه السخاوي ﵁، في "المقاصد الحسنة"، فبَيَّن أنَّه أبان بن أبي عَيَّاش. (٥)
شواهد للحديث:
• وللحديث شاهدٌ مِنْ حديث ابن عبَّاس ﵄: أخرجه تَمَّام بن محمد في "فوائده" (الروض/١١٦٨) - ومِنْ طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٥٧/ ١٢٦) -، قال: حدَّثني أبو محمد بن عبد الله بن جعفر الرَّازي، حدَّثني أبو العبَّاس محمود بن محمَّد بن الفَضْلِ الرَّافِقِيُّ، حدَّثني أبو عبد اللَّهِ أحمد بن أبي غَنَائِمٍ الرَّافِقِيُّ، ثنا محمد بن يوسف الفِرْيَابِيُّ، عن الأَوْزَاعِيِّ، عن حَسَّانَ بن عَطِيَّةَ، عن طَاوُسٍ، عن ابن عَبَّاسٍ، عن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «مَنْ حَسَّنَ ظَنَّهُ بِالنَّاسِ كَثُرَتْ نَدَامَتُهُ».
قلتُ: وفي إسناده محمود بن محمد بن الفضل الرَّافِقِيّ المُقْرِئ الأديب "مجهول الحال". (٦)
وأبو عبد الله أحمد بن أبي الغنائم الرَّافقي: لم أجد له ترجمة، ولم أقف له إلا على هذا الحديث.
- وأخرجه ابن أبي الدنيا في "مداراة الناس" (١١٤)، قال: حَدَّثَنِي أَبِي ﵀، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ مِنَ الْحَزْمِ سُوءُ الظَّنِّ بِالنَّاسِ».
رجاله ثِقَاتٌ، إلا أنَّه مُرْسَلٌ، ومُنْقَطِعٌ.
- بينما أخرجه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (٧/ ١٣١)، قال: قَالَ: أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ بن نُصَيْر، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بن مِهْرَان، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: "احترسوا مِنَ النَّاسِ بِسُوءِ الظَّنِّ".
• والحديث قد رُوي موقوفًا، ومقطوعاً:
- فأخرجه ابن شبة في "تاريخ المدينة" (٣/ ٨٠١)، وأبو نُعيم في "تاريخ أصبهان" (٢/ ٢٢٠)، مِنْ طريقين