القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
أقف على رواية له عن أنس ﵁، وأغلب شيوخه في التابعين.
وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الأوسط"، وفيه بقية بن الوليد، وهو مدلس، وبقية رجاله ثقاتٌ. (١)
قلتُ: وهذا يَدُل على أنَّه اعتبر مُعاوية بن يحيى الأطرابُلسيّ، وسُليمان بن سُليم، وليس بن مُسْلم.
وقال الحافظ ابن حجر: أخرجه الطَّبَرَانِيُّ في "الأَوْسَطِ" مِنْ طَرِيقِ أَنَسٍ، وهو مِنْ رِوَايَةِ بَقِيَّةَ بِالعَنْعَنَةِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بن يَحْيَى، وهو ضَعِيفٌ، فَلَهُ عِلَّتَانِ؛ وَصَحَّ مِنْ قَوْلِ مُطرف التَّابِعِيّ الْكَبِير، أخرجه مُسَدّد. (٢)
وذكره السيوطي، وعزاه إلى الطبرانيّ في "الأوسط"، وابن عدي في "الكامل"، ورمز له بالضعف. (٣)
وقال الألباني: ضَعيفٌ جدًا، وأعلَّه بمعاوية بن يحيى، وقال: هو الصدفيّ، وهو ضَعيفٌ جدًا، ثُمَّ أعله بنكارة المتن - وسيأتي بإذن الله ﷿ بيان ذلك، وتفصيله، والجواب عنه -. (٤)
قلتُ: واضطرب فيه بَقِيَّةُ بن الوليد، فروي عنه مِنْ وجهٍ آخر - كما سبق في التخريج -، عن الوَلِيدِ بن كَامِلٍ البَجَلِيِّ، عن نَصْرِ بن عَلْقَمَةَ الحَضْرَمِيِّ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عَائِذٍ الأَزْدِيِّ، قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ مِنَ الْحَزْمِ أَنْ تَتَّهِمَ النَّاسَ». وفيه: الوليد بن كامل: قال البخاري: عنده عجائب. وقال أبو حاتم: شيخٌ. وقال ابن حبَّان: يروي المَرَاسِيل والمقاطيع. وقال ابن حجر: لَيِّنُ الحديث. (٥)
وأمَّا عبد الرحمن بن عائذ: فقال أبو حاتم: روى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُرسلاً، ولا صحبة له، هو من التابعين. وقال الذهبيُّ: يُقَالُ: لَهُ صُحْبَةٌ، وَلا يَصِحُّ. وقال ابن حجر: وَهِمَ مَنْ ذكره في الصحابة. (٦)
قلتُ: والحديث بهذا الوجه ذكره الذهبيُّ في ترجمة الوليد بن كامل، وقال: مُرْسلٌ. (٧)
وذكره أيضًا العلائي، وقال: قال أبو حاتم: هو مُرْسَلٌ، ليست لابن عائذ صحبةٌ، بل هو مِنْ التَّابعين. (٨)
متابعات للحديث:
• والحديث أخرجه أبو الفضل الهروي في "معجم المحدثين" (ص/٣٣)، وتَمَّام في "فوائده" (الروض/١١٦٧)، مِنْ طُرُقٍ عن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد المَقْدِسِيّ، عن عبد الله بن الوليد العدنيّ، عن إبراهيم بن طَهْمَان، عن أبان، عن أنس، قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ «احْتَرِسُوا مِنَ النَّاسِ بِسُوءِ الظَّنِّ».