ثالثًا: قالوا: إنه لم يصلِّ صلاة الغائب بعد الرسول ﵊ أحد, وكذلك لم يصلِّ المسلمون على رسول الله ﵊, صلاة الغائب (١).
مناقشة الأدلة:
أن صلاة النبي ﷺ على الميت الغائب, فقد روي أنّه صلى على أربعة من الصحابة: "النجاشي، ومعاوية بن معاوية المزني (٢)، وزيد بن حارثة، وجعفر بن أبي طالب (٣) ".
أمّا الأدلة الأخرى, فقد سبق وأن عرض مع الردّ على القول الأول.
القول الثالث: التفصيل.
صلاة الغائب مشروعة في حق المسلم إذا مات في بلد لم يصل عليه فيه, وإن صلي عليه حيث مات فلا يصلى عليه صلاة الغائب.
واختار هذا القول أبو داود صاحب السنن والإمام الخطابي وشيخ الإسلام إبن تيمية (٤).
واحتجّ الفريق الثالث بما يلي:
١ - احتجوا بما قاله أبو داود صاحب السنن في سننه " باب الصلاة على المسلم يليه أهل الشرك في بلد آخر", ثمّ ساق بإسناده عن سعيد بن المسيب, عن أبي هريرة ﵁ "أن