نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز
Text
باب سُنَّةِ الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ.
قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ ﵀:
وَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ: «مَنْ صَلَّى عَلَى الْجَنَازَةِ». وَقَالَ: «صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ». وَقَالَ: «صَلُّوا عَلَى النَّجَاشِىِّ». سَمَّاهَا صَلَاةً، لَيْسَ فِيهَا رُكُوعٌ وَلَا سُجُودٌ، وَلَا يُتَكَلَّمُ فِيهَا، وَفِيهَا تَكْبِيرٌ وَتَسْلِيمٌ. وَكَانَ ابن عُمَرَ لَا يُصَلِّى إِلَاّ طَاهِرًا. وَلَا يُصَلِّى عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبِهَا، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ، وَقَالَ الْحَسَنُ: أَدْرَكْتُ النَّاسَ وَأَحَقُّهُمْ عَلَى جَنَائِزِهِمْ مَنْ رَضُوهُمْ لِفَرَائِضِهِمْ. وَإِذَا أَحْدَثَ يَوْمَ الْعِيدِ أَوْ عِنْدَ الْجَنَازَةِ يَطْلُبُ الْمَاءَ وَلَا يَتَيَمَّمُ، وَإِذَا انتهى إِلَى الْجَنَازَةِ وَهُمْ يُصَلُّونَ يَدْخُلُ مَعَهُمْ بِتَكْبِيرَةٍ. وَقَالَ ابن الْمُسَيَّبِ: يُكَبِّرُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالسَّفَرِ وَالْحَضَرِ أَرْبَعًا. وَقَالَ أَنَسٌ - رضى الله عنه: التَّكْبِيرَةُ الْوَاحِدَةُ اسْتِفْتَاحُ الصَّلَاةِ. وَقَالَ: (وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا) وَفِيهِ صُفُوفٌ وَإِمَامٌ.
١٣٢٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الشَّيْبَانِىِّ عَنِ الشَّعْبِىِّ قَالَ: أَخْبَرَنِى مَنْ مَرَّ مَعَ نَبِيِّكُمْ ﷺ عَلَى قَبْرٍ مَنْبُوذٍ فَأَمَّنَا فَصَفَفْنَا خَلْفَهُ. فَقُلْنَا: يَا أَبَا عَمْرٍو مَنْ حَدَّثَكَ؟ قَالَ: ابن عَبَّاسٍ رضى الله عنهما.
قَالَ الشَّارِحُ ﵀:
(باب سُنَّةِ الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ) وفي رواية: "على الجنازة" بالإفراد والمراد بالسنة هنا ما شرعه النبي ﷺ في صلاة الجنازة من الشرائط والأركان. فهي أعم من الواجب والمندوب (١).
ومن الشرائط: أنها لا تجوز بغير طهارة، ولا تجوز عريانًا، ولا تجوز بغير استقبال القبلة.
ومن الأركان: التكبيرات. ومن المندوبات الأذكار المسنونة (٢).
Editor's footnotes
(١) فتح الباري (٣/ ١٩٠)، وإرشاد الساري (٢/ ٤٢٣).
(٢) عمدة القاري (٨/ ١٢٢).