نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز
٢. وأمّا قولهم: " إن الأرض دحيت للنبي ﷺ "، قال الإمام النووي "إنه لو فتح هذا الباب لم يبق وثوق بشيء من ظواهر الشرع؛ لاحتمال انحراف العادة في تلك القضية مع أنّه لو كان شيء من ذلك لتوفرت الدواعي بنقله" (١).
٣. إنه لإثبات السنيّة أو لاستحباب فعل من الأفعال يكفي فيه ورود حديث واحد بالسند الصحيح سواء كان قوليًّا أو فعليًّا أو سكوتيًّا.
القول الثاني: أن صلاة الغائب غير مشروعة (٢) , وبهذا قالت الحنفية والمالكية, وهو رواية عن أحمد (٣).
واستدلّوا بذلك بأدلّة, منها:
أولًا: قالوا: إنّ صلاة النبي ﷺ , على النجاشي من خصوصياته ﷺ (٤).
ثانيًا: قالوا: إنّه توفي خلق كثير من أصحابه ﷺ , من أعزهم القراء ولم ينقل عنه أنه صلى عليهم مع حرصه على ذلك حتى قال: "لا يموتن أحد منكم إلا آذنتموني, فإن صلاتي عليه رحمة" (٥).