Skip to content

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

يوسف أفندي زاده الأماسي

Printed page ١/ ١٢٥
Editor's text

المَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: الصَّلَاة على الْمَيِّت فِي الْمَسْجِد

ذكر العلامة يوسف أفندي زاده مذاهب العلماء في هذه المسألة بالتفصيل (١) في " باب الصفوف على الجنازة ". عند شرحه لحديث "النجاشي" عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَعَى النَّجَاشِىَّ فِى الْيَوْمِ الَّذِى مَاتَ فِيهِ، وَخَرَجَ بِهِمْ إِلَى الْمُصَلَّى فَصَفَّ بِهِمْ، وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ. (٢) ".

قال: واستدل به على منع الصلاة على الميت في المسجد, وهو قول الحنفية والمالكية؛ لأنه ﷺ خرج بهم إلى المصلى فصف بهم وصلى عليه ولو ساغ أن يصلي عليه في المسجد لما خرج بهم إلى المصلى (٣).

ثم ذكر اختلاف الفقهاء في هذه المسألة _ورجّح القول الأول كما سيأتي تفصيلها_ على قولين:

القول الأول: الجواز (٤).

وهو مذهب الشافعي، وأحمد، وإسحاق.

واستدلوا على ذلك بحديث عائشة أنها أمرت أن يمر بجنازة سعد بن أبي وقاص في المسجد فتصلي عليه, فأنكر الناس ذلك عليها، فقالت: "ما أسرع ما نسي الناس، ما صلّى -رسول الله ﷺ على سهيل بن البيضاء إلا في المسجد" (٥) , وهو في صحيح مسلم.

وقال الخطابي: "وقد ثبت أنّ أبا بكر وعمر صلي عليهما في المسجد، ومعلوم أنّ عامّة المهاجرين والأنصار شهدوا الصلاة عليهما، ففي تركهم إنكاره دليل على جوازه" (٦).