Skip to content

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

يوسف أفندي زاده الأماسي

Printed page ١/ ٢٥٠

بابُ: الإِذْنِ بِالْجَنَازَةِ

.

قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ ﵀:

وَقَالَ أَبُو رَافِعٍ، عن أَبِى هُرَيْرَةَ -رضى الله عنه-، قَالَ النَّبي ﷺ: «أَلَا آذَنْتُمُونِي».

١٢٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عن أَبِى إسحاق الشَّيْبَانِيِّ، عن الشَّعْبيَّ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ -رضى الله عنهما- قَالَ: مَاتَ إنسان -كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعُودُهُ-؛ فَمَاتَ بِاللَّيْلِ، فَدَفَنُوهُ لَيْلًا، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَخْبَرُوهُ؛ فَقَالَ: «مَا مَنَعَكُمْ أَنْ تُعْلِمُونِي»، قَالُوا: كَانَ اللَّيْلُ؛ فَكَرِهْنَا -وَكَانَتْ ظُلْمَةٌ- أَنْ نَشُقَّ عَلَيْكَ؛ فَأَتَى قَبْرَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ.

قَالَ الشَّارِحُ ﵀:

(باب الإِذْنِ) بكسر الهمزة، وسكون الذال المعجمة: والمراد الاعلام (بِالْجَنَازَةِ) ويروي: (باب: الأذان)، أي: الإعلام بها أيضًا، ويُروي: (باب الآذن) بمد الهمزة، وكسر الذال على وزن الفاعل: وهو الذي يؤذن بالجنازة، أي: يُعْلِمُ بها بأنها انتهى أمرها؛ ليُصلي عليها (١).

وقال الزين ابن المنير: هذه الترجمة مرتبة على التي قبلها لأنَّ النعي إعلامُ من لم يتقدم له علم بالميت، والآذن إعلام بتهيئة أمره (٢)، والله أعلم.

(وَقَالَ أَبُو رَافِعٍ) بالفاء، والمهملة: نفيع الصائغ (٣) (عن أَبِى هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: النَّبي ﷺ أَلَا) بتشديد اللام أي: هلا (آذَنْتُمُونِي): أعلمتموني، ويُروي ألا بتخفيف اللام.