Skip to content

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

يوسف أفندي زاده الأماسي

Printed page ١/ ٦٦٧

بَابُ مَنِ انْتَظَرَ حَتَّى تُدْفَنَ

.

قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ ﵀:

١٣٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى ابن أَبِى ذِئْبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى سَعِيدٍ الْمَقْبُرِىِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - فَقَالَ: سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ. وحدَّثني عَبْدُ الله بنُ مُحَمَّدٍ حدَّثنا هِشَامٌ حدَّثنا مَعْمَرٌ عنِ الزُّهْرِيِّ عنِ ابن المُسَيَّبِ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ -رَضِي الله تَعَالَى عنهُ- أنَّ النَّبِيَّ ﷺ.

قَالَ الشَّارِحُ ﵀:

[١٩١ أ/ص]

/ (بَابٌ) بالتنوين، وفي النسخة بلا تنوين (مَنِ انْتَظَرَ) أي: الجنازة (حَتَّى تُدْفَنَ) أي: لم يفارقها إلى أن تدفن، وإنما لم يذكر جواب الشرط اكتفاء بما ذكر في الحديث.

وقيل: إنما لم يذكر توقفًا عن إثبات الاستحقاق بمجرد الانتظار إذا خلا عن اتباع. وعدل عن لفظ الشهود كما هو في الحديث إلى لفظ الانتظار لينبه على أن المقصود من الشهود إنما هو معاضدة أهل الميت والتصدي لمعونتهم وذلك من المقاصد المعتبرة، كذا قاله الزين ابن المنير (١).

وقال الحافظ العسقلاني: إنه اختار لفظ الانتظار لكونه أعم من المشاهدة فهو أكثر فائدة، أو أشار بذلك إلى ما ورد في بعض طرقه بلفظ الانتظار (٢)، كما وقع في رواية معمر عند البزار من طريق عجلان عن أبيه عن أبي هريرة ﵁ بلفظ: "فإن انتظرها حتى تدفن فله قيراط" (٣).