Skip to content

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

يوسف أفندي زاده الأماسي

Printed page ١/ ٢٥٧

باب: فَضْلِ مَنْ مَاتَ لَهُ وَلَدٌ فَاحتسب، وَقَالَ اللَّهُ ﷿ ﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾

.

قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ ﵀:

١٢٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عن أَنَسٍ -رضى الله عنه- قَالَ: قَالَ النَّبي: ﷺ «مَا مِنَ النَّاسِ مِنْ مُسْلِمٍ يُتَوَفِي لَهُ ثَلَاثٌ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ، إِلَاّ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ».

قَالَ الشَّارِحُ ﵀:

(باب: فَضْلِ مَنْ مَاتَ لَهُ وَلَدٌ) قال الزين ابن المنير: عَبَّرَ المؤلف بالفضل؛ ليجمع بين الأحاديث الثلاثة التي أوردها في الباب؛ لأنَّ في الأول: دخول الجنة، وفي الثاني: الحجب عن النار، وفي الثالث: تقييد الولوج بتحلة القسم، وفي كل منها ثبوت الفضل لمن وقع [لك] (١) ذلك، ويجمع بينها بأن يُقال: الدخول لا يستلزم الحجب؛ ففي ذكر الحجب فائدة زائدة لا يستلزم (٢) الدخول من أول وهلة.

وأما الثالث: فالمراد بالولوج الورود، وهو المرور على النار (٣)، كما سيأتي الكلام فيه عند قوله: "ألا تحلة القسم"، والمار عليها على أقسام: منهم من لا يسمع حسيسها؛ وهم الذين سبقت لهم الحسنى من الله، كما في القرآن؛ فلا تنافي بين الولوج والحجب.

وعَبَّرَ بقوله: ولد، ليتناول الواحد فصاعدًا، وإن كان حديث الباب قد قيد بثلاثة أو اثنين؛ فإنَّه قد وقع في بعض طرقه ذكر الواحد، ففي حديث جابر بن سمرة مرفوعًا "من دَفَنَ ثلاثة؛ فصبر