فإنْ قيل: في صحيح البخاري عن عقبة بن عامر ﵁ "أنَّه ﷺ صلى على قتلى أحد بعد ثَماني سنين" (١)، فالجواب ما قاله السرخسي في المبسوط، وغيره أنَّ ذاك محمول على الدعاء (٢)، ولكنه غير سديد؛ لأنَّ الطحاوي روى عن عقبة بن عامر ﵁ "أنَّه ﷺ خرج يومًا؛ فصلى على قتلى أحد صلاته على الميت" (٣)، والجواب السديد أنَّ أجسادهم لم تبل حينئذ (٤)، والله أعلم وأما قبور الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام-؛ فلا يُصلى عليها لخبر الصحيحين "لعن الله اليهود أتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" (٥).