وبه قال: الشافعي، وأحمد، وهو قول: عمر، وأبي موسى، وعائشة ﵃، وكذا هو قول: ابن سيرين، والأوزاعي (١).
وهل يشترط في جواز الصلاة على قبره كونه مدفونًا بعد الغسل؟ الصحيح أنه يشترط، وروى ابن سماعة عن محمد أنَّه لا يشترط، وفي المحيط: لو صلى عليه من لا ولاية عليه يصلى على قبره (٢)، ويصلي عليه قبل أن يتفسخ، والمعتبر في ذلك أكبر الرأي أي: غالب الظن؛ فإنْ كان غالب الظن أنه تفسخ لا يصلي عليه، وإن كان غالب الظن أنه لم يتفسخ يُصلي عليه، وإذا شك لا يصلي عليه (٣).
وعن أبي يوسف يُصلى عليه إلى ثلاثة أيام وبعدها لا يُصلى عليه (٤).
[٩٧ أ/ص]
/وللشافعية ستة أوجه: أولها: إلى ثلاثة أيَّام، ثانيها: إلى الشهر، كقول: أحمد، ثالثها: ما لم يَبْلَ جسده. رابعها: يصلي عليه من كان من أهل الصلاة يوم موته، خامسها: يصلي عليه من كان من أهل فرض الصلاة عليه، سادسها: يصلي عليه أبدًا؛ فعلى هذا تجوز الصلاة على قبور الصحابة، ومن قبلهم اليوم، واتفقوا على تضعيفه (٥)، وممن صرح به: الماوردي، والمحاملي، والفوراني، والبغوي، وإمام الحرمين، والغزالي (٦).