نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز
باب: يُجْعَلُ الكَافُورُ فِي آخِرِهِ
.
قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ ﵀:
١٢٥٨ - حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عن أَيُّوبَ، عن مُحَمَّدٍ، عن أُمِّ عَطِيَّةَ، قَالَتْ: تُوُفِّيَتْ إِحْدَى بَنَاتِ النَّبي ﷺ فَخَرَجَ، فَقَالَ: «اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا، أَوْ خَمْسًا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَاجْعَلْنَ فِي الآخِرَةِ كَافُورًا أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ؛ فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي». قَالَتْ: فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ، فَأَلْقَى إِلَيْنَا حِقْوَهُ؛ فَقَال: «أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ».
قَالَ الشَّارِحُ ﵀:
[٥٠ ب/ص]
(باب) بالتنوين (باب يُجْعَلُ الكَافُورُ فِي آخره) أي: في آخر الغسل، /ويروي على البناء للفاعل، ونصب الكافور.
قال الزين ابن المنير: لم يعين حكم ذلك لاحتمال صيغة اجعلن للوجوب والندب (١).
(حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ عُمَرَ) بن حفص الثقفي البكراوي البصري قاضي كرمان سكن نيسابور، ومات بها أول سنة ثلاث وثلاثين ومائتين (٢) (قال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ (٣)) بن درهم (عن أَيُّوبَ) السختياني (عن مُحَمَّدٍ) هو ابن سيرين (عن أُمِّ عَطِيَّةَ) الأنصارية (قَالَتْ: تُوُفِّيَتْ إِحْدَى بَنَاتِ رسول الله ﷺ) وهي زينب كما مَرَّ (فَخَرَجَ) وفي رواية فخرج النَّبي ﷺ (٤) (فَقَالَ) أي:
لأم