نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز
بَابٌ: لَيْسَ مِنَّا مَنْ شَقَّ الجُيُوبَ
قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ ﵀:
١٢٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا زُبَيْدٌ الْيَامِىُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَطَمَ الْخُدُودَ، وَشَقَّ الْجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ» (١).
قَالَ الشَّارِحُ ﵀:
(بَابٌ: لَيْسَ مِنَّا مَنْ شَقَّ الجُيُوبَ) وإنّما ذكر شق الجيوب في الترجمة خاصة، مع أنّ المذكور في حديث الباب ثلاثة أشياء؛ تنبيهًا على أنّ النفي الذي حاصله التبري، يقع بكل واحد من الثلاثة، ولا يشترط وقوع المجموع (٢).
ويدل عليه: ما رواه مسلم من حديث مسروق، عن عبد الله ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "ليس منا من ضرب الخدود، أو شق الجيوب، أو دعا بدعوى الجاهلية"، وله في رواية: بالواو (٣)، فإذا كانت روايتان إحداهما بـ"أو"، والأخرى: بـ"الواو"، وتحمل الواو على أو. وإنما خص شق الجيوب من بين الثلاثة بالذكر؛ لأنه أشد الثلاثة قبحًا وأبشعها، مع أنّ فيه خسارة المال من غير وجه (٤).
[١٥١ أ/س]
(حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) /بضم النون: الفضل بن دكين، (قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) هو: الثوري، (قال: حَدَّثَنَا زُبَيْدٌ) بضم الزاي وفتح الموحدة وسكون التحتية آخره دال مهملة، هو: ابن الحارث بن