نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز
عبدالكريم، (الْيَامِىُّ (١)) بمثناة تحتية وميم مخففة، من بني يام بن رافع بن مالك/ من همدان، وفي رواية الكشميهني: " الأيامي"، بزيادة الهمزة في أوله (٢)، وقد مر في "باب خوف المؤمن"، من "كتاب الإيمان".
[٦٦ ب/ص]
(عَنْ إِبْرَاهِيمَ (٣)): النخعيّ، (عَنْ مَسْرُوقٍ) هو: ابن الأجدع (٤)، (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ) أي: ابن مسعود، (﵁ قَالَ: قَالَ الرسول:) وفي نسخة: " قال النبيّ"، (ﷺ لَيْسَ مِنَّا) أي: ليس من أهل سنتنا وطريقتنا، ولا من المهتدين بهدينا، وليس المراد به خروجه عن الدين؛ لأنّ العاصي لا يكفر بها عند أهل السنة، اللهم إلا أن يعتقد حلّها.
وعن سفيان: أنه كره الخوض في تأويله، وقال: ينبغي أن يمسك عنه؛ ليكون أوقع في النفوس وأبلغ في الزجر (٥).
وقال الكرماني: هو للتغليظ، اللهم إلا أن يفسر دعوى الجاهلية بما يوجب الكفر نحو تحليل الحرام، وعدم التسليم لقضاء الله ﷿، فحينئذ يكون النفي حقيقة (٦).
وقال ابن بطال: معناه ليس مقتديًا بنا ولا مستنًا (٧) بسنتنا (٨)، وقيل: معناه ليس على سيرتنا الكاملة وهدينا الكامل، أي: أنّه خرج من فرع من فروع الدين، وإن كان معه أصله (٩).