Skip to content

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

يوسف أفندي زاده الأماسي

Printed page ١/ ١٢٣
Editor's text

رسول الله ﷺ نعى للناس النجاشي لليوم الذي مات فيه وخرج بهم إلى المصلّى, فصفّ بهم وكبّر أربع تكبيرات" (١).

٢_ واحتجّوا بما ورد في إحدى روايات حديث صلاة النبيّ ﷺ , على النجاشي وهي: " صلوا على أخ لكم مات بغير أرضكم (٢) ", فهذه الرواية تدلّ على أنّ صلاة الغائب تكون مشروعة إذا كان الميت بأرض لم يصل عليه فيها.

وأجيب:

بأنه ليس فيه حجة للمانعين بل فيه حجة على المانعين, فإن المراد "بأرضكم" هي المدينة, كأن النبيّ قال: إن النجاشي إن مات في أرضكم المدينة لصليتم عليه, لكنّه مات في غير أرضكم المدينة

فصلّوا عليه صلاة الغائب, فهذا تشريع منه وسنّة للأمة الصلاة على كل غائب (٣) , والله أعلم

قال الإمام يوسف أفندي زاد:

والحاصل أنّه لو جاز الصلاة على الميت الغائب لنقل عنه ﷺ فيمن مات من الصحابة ﵃ غائبًا عن النبي ﷺ ولم ينقل ذلك في غير النجاشي ومعاوية المذكور. والله أعلم (٤).

القول الراجح:

قال الشوكاني: "والحاصل أنه لم يأت المانعون من الصلاة على الغائب بشيء يعتد به سوى الإعتذار بأنّ ذلك مختص بمن كان في أرض لا يصلى عليه فيها وهو جمود، قصة النجاشي يدفعه الأثر والنظر" (٥).