Skip to content

صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع

ابن حبان

Printed page ١/ ٢٠٣

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ خلوف فَمِ الصَّائِمِ يَكُونُ أَطْيَبَ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

.

١٤٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ تَسْنِيمٍ كُوفِيٌّ ثَبْتٌ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ، حَدثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الزَّيَّاتِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: قَالَ اللهُ تَعَالَى: "كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَاّ الصِّيَامَ فَهُوَ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ بِفِطْرِهِ، وَإِذَا لَقِيَ اللهَ فَرِحَ بِصَوْمِهِ".

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: شِعَارُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْقِيَامَةِ التَّحْجِيلُ بِوُضُوئِهِمْ فِي الدُّنْيَا فَرَقًا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ سَائِرِ الأُمَمِ، وَشِعَارُهُمْ فِي الْقِيَامَةِ بِصَوْمِهِمْ طِيبُ خَلُوفِهِمْ أَطْيَبُ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ لِيُعْرَفُوا من بَيْنَ ذَلِكَ الْجَمْعِ بِذَلِكَ الْعَمَلِ، نَسْأَلُ اللهَ بَرَكَةَ ذَلِكَ الْيَوْمِ. [ومعنى هذه اللفظة: "أطيب عند الله من ريح المسك" يريد أن خلوف فم الصائم يوم القيامة يكون عند الله أطيب من ريح المسك عندكم في الدنيا، لا أن الله يحتاج إلى ريح المسك أو يسده برائحة، جل الله وتعالى عن مثل هذا وأشباهه]. [٣٤٢٣]