صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع
النوع السادس والثلاثون
الأمر بالشيء الذي كان محظورا، فأبيح ثم نهي عنه، ثم أبيح، ثم نهي عنه، فهو محرم إلى يوم القيامة.
١٠٨٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَيْسَ لَنَا نِسَاءٌ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا نَسْتَخْصِي؟، فَنَهَانَا عَنْ ذَلِكَ وَأَمَرَنَا أَنْ نَنْكِحَ الْمَرْأَةَ بِالثَّوْبِ، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللهِ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ﴾ [المائدة: ٨٧].
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْمُتْعَةَ كَانَتْ مَحْظُورَةً قَبْلَ أَنْ أُبِيحَ لَهُمُ الاِسْتِمْتَاعُ، قَوْلُهُمْ لِلنَّبِيِّ ﷺ: أَلَا نَسْتَخْصِي، عِنْدَ عَدَمِ النِّسَاءِ وَلَوْ لَمْ تَكُنْ مَحْظُورَةً لَمْ يَكُنْ لِسُؤَالِهِمْ عَنْ هَذَا مَعْنًى. [٤١٤١]