صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع
النوع الثالث عشر
الأمر بأربعة أشياء مقرونة في الذكر. الأول منها فرض على جميع المخاطبين في كل الأوقات. والثاني فرض على المخاطبين في بعض الأحوال. والثالث فرض على بعض المخاطبين في بعض الأحوال. والرابع أمر تأديب وإرشاد أمر به المخاطب إلا عند وجود علة معلومة وخصال معدودة.
٩٠٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لأَصْحَابِهِ: "أَلَا تُبَايعُونِي؟ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ بَايَعْنَاكَ مَرَّةً، فَعَلَى مَاذَا نُبَايعُكَ؟ قَالَ: "تُبَايعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا، وَأَنْ تُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَتُؤْتُوا الزَّكَاةَ"، ثُمَّ أَتْبَعَ ذَلِكَ كَلِمَةً خَفِيفَةً: "عَلَى أَنْ لَا تَسْأَلُوا النَّاسَ شَيْئًا".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ: "عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا"، أَرَادَ بِهِ الأَمْرَ بِتَرْكِ الشِّرْكِ. وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷺ: "عَلَى أَنْ لَا تَسْأَلُوا النَّاسَ شَيْئًا" أَرَادَ بِهِ الأَمْرَ بِتَرْكِ الْمَسْأَلَةِ. [٣٣٨٥]