صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْعَرَبُ تُسَمِّي الثُّرَيَّا: النَّجْمَ، وَلَمْ يُرِدْ ﷺ بِقَوْلِهِ هَذَا أَنَّ وَقْتَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ لَا تَدْخُلُ حَتَّى تُرَى الثُّرَيَّا، لأَنَّ الثُّرَيَّا لَا تَظْهَرُ إِلَاّ عِنْدَ اسْوِدَادِ الأُفُقِ وَتَغْيِيرِ الأَثِيرِ، وَلَكِنْ مَعْنَاهُ عِنْدِي؛ أَنَّ الشَّاهِدَ هُوَ أَوَّلُ مَا يَظْهَرُ مِنْ تَوَابِعِ الثُّرَيَّا، لأَنَّ الثُّرَيَّا تَوَابِعُهَا الْكَفُّ الْخَضِيبُ، وَالْكَفُّ الْجَذْمَاءُ، وَالْمَأْبِضُ، وَالْمِعْصَمُ، وَالْمِرْفَقُ، وَإِبْرَةُ الْمِرْفَقِ، وَالْعَيُّوقُ، وَرِجْلُ الْعَيُّوقِ، وَالأَعْلَامُ، وَالضَّيِّقَةُ، وَالْقِلَاصُ، وَلَيْسَ هَذِهِ الْكَوَاكِبُ بِالأَنْجُمِ الزُّهْرِ إِلَاّ الْعُيُّوقَ، فَإِنَّهُ كَوْكَبٌ أَحْمَرُ مُنِيرٌ مُنْفَرِدٌ فِي شِقِّ الشِّمَالِ، عَلَى يمين الثُّرَيَّا يَظْهَرُ عِنْدَ غَيْبُوبَةِ الشَّمْسِ، فَإِذَا كَانَ الإِنْسَانُ فِي بَصَرِهِ أَدْنَى حِدَّةٍ، وَغَابَتِ الشَّمْسُ، يَرَى الْعَيُّوقَ وَهُوَ الشَّاهِدُ الَّذِي تَحِلُّ صَلَاةُ الْمَغْرِبِ عِنْدَ ظُهُورِهِ. [١٧٤٤]