الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
"مغفرة ورحمة". أو كما قال.
حسن: رواه أحمد (٢٢٥١٠)، والطحاوي في شرح المشكل (٢٠٧٦) كلاهما من طريق معتمر بن سليمان، عن أبيه، حدثنا السّميط، عن أبي السوّار، حدّثه أبو السوّار، عن خاله قال: فذكره.
وإسناده حسن من أجل السميط السدوسي البصري فإنه حسن الحديث.
قال الهيثمي في المجمع (٩/ ٤٠٧): "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح".
وأبو السوّار هو العدوي البصري قيل اسمه: حسان بن حريث، وقيل: بالعكس، وقيل: غير ذلك. خال أبي السوّار راوي الحديث صحابي، وجهالة الصحابة لا تضر.
قوله: "العسيب" جريدة من النخل.
١٢٢ - باب فضل رجل أنصاري من بني النبيت
• عن البراء قال: جاء رجل من بني النبيت - قبيلة من الأنصار - فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك عبده ورسوله، ثم تقدم فقاتل حتى قتل، فقال النبي ﷺ: "عمل هذا يسيرًا، وأجر كثيرًا".
وفي لفظ: أتى النبي ﷺ رجل مقنّع بالحديد فقال: يا رسول الله! أقاتل أو أسلم؟ قال: أسلم ثم قاتل، فأسلم ثم قاتل فقتل، فقال رسول الله ﷺ: "عمل قليلًا وأجر كثيرًا".
متفق عليه: رواه البخاري في الجهاد (٢٨٠٨)، ومسلم في الإمارة (١٤٤: ١٩٠٠) كلاهما من طرق عن أبي إسحاق، عن البراء قال: فذكره.
واللفظ الأول لمسلم، واللفظ الثاني للبخاري.
١٢٣ - باب فضل الراعي الذي بشّره النبي ﷺ بأنه خرج من النار
• عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ يُغير إذا طلع الفجر، وكان يستمع الأذان، فإن سمع أذانا أمسك وإلا أغار، فسمع رجلًا يقول: الله أكبر الله أكبر، فقال رسول الله ﷺ: "على الفطرة". ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، فقال رسول الله ﷺ: "خرجت من النار". فنظروا فإذا هو راعي معزى.
متفق عليه: رواه مسلم في الصلاة (٣٨٢) من طريق حماد بن سلمة، ثنا ثابت، عن أنس فذكره. ورواه البخاري في الجهاد (٢٩٤٣) من وجه آخر عن أنس به مختصرًا.
• عن عبد الله بن مسعود قال: بينما نحن مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره سمعنا مناديا ينادي: الله أكبر، الله أكبر، فقال نبي الله ﷺ: "على الفطرة"، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، فقال نبي الله ﷺ: "خرج من النار"، قال: فابتدرناه، فإذا هو صاحب