Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ٣٣ - باب فضل حاطب بن أبي بلتعة

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٩/ ١٨٣

البارحة؟ " قال: رأيتك تناجي رجلا، فخشيت أن تكره أن أدنو منكما. قال: "وهل تدري مَن الرجل؟ " قال: لا. قال: "فذلك جبريل - عيله السلام -، ولو سلمت لرد السلام".

وقد سمعت من غير أبي سلمة أنه حارثة بن النعمان.

صحيح: رواه أحمد (١٦١٢٩) عن عفان، حدثنا وهيب (هو ابن خالد)، حدثنا موسى بن عقبة، حدثني أبو سلمة فذكره. وإسناده صحيح.

روي عن حارثة بن النعمان قال: مررت على رسول الله ﷺ، ومعه جبريل - عيله السلام - جالس في المقاعد، فسلمت عليه، ثم أجزت، فلما رجعت وانصرف النبي ﷺ، قال: "هل رأيت الذي كان معي؟ " قلت: نعم. قال: "فإنه جبريل، وقد رد عليك السلام".

رواه أحمد (٢٣٦٧٧) عن عبد الرزاق - وهو في مصنفه (٢٠٥٤٥) - أخبرنا معمر، عن الزهري، أخبرنا عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن حارثة بن النعمان فذكره.

قال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣١٣): "رواه أحمد والطبراني ورجالهما رجال الصحيح".

وقد صحَّح إسناده ابن حجر في الإصابة (١٥٤٢) ولكن قال ابن أبي حاتم في العلل (٢٦٠٩) سألت أبي عن حديث رواه معمر، عن الزهري، عن عبد الله بن عامر، عن جابر، عن النبي ﷺ أن حارثة بن النعمان مرَّ بالنبي ﷺ وهو يناجي جبريل ... فذكر الحديث.

قال أبي: وروى الزبيدي، فقال: عن الزهري، عن عمرة بنت عبد الرحمن، أن حارثة مر برسول الله ﷺ ... مرسل، وهو الصحيح، الزبيدي أحفظ من معمر.

فقيل لأبي: الزبيدي أحفظ من معمر؟ !

قال: أتقن من معمر في الزهري وحده، فإنه سمع من الزهري إملاء، ثم خرج على الرصافة، فسمع أيضا منه.

قوله: "عن جابر" كذا في النسخ المطبوعة، ولعل الصواب "حارثة".

٣٣ - باب فضل حاطب بن أبي بلتعة

• عن عبيد الله بن أبي رافع - هو كاتب علي - قال: سمعت عليا ﵁ يقول: بعثني رسول الله ﷺ أنا والزبير والمقداد، فقال: "انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ، فإن بها ظعينة معها كتاب فخذوه منها". قال: فانطلقنا تعادى بنا خيلنا حتى أتينا الروضة، فإذا نحن بالظعينة، قلنا لها: أخرجي الكتاب. قالت: ما معي كتاب. فقلنا: لتخرجن الكتاب أو لنلقين الثياب. قال: فأخرجته من عقاصها، فأتينا به رسول الله ﷺ، فإذا فيه: من حاطب بن أبي بلتعة - إلى ناس بمكة من المشركين - يخبرهم ببعض أمر رسول الله ﷺ. فقال رسول الله ﷺ: "يا حاطب! ما هذا؟ ". قال: يا