Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ١٧ - باب ما جاء في فضل بلال بن رباح

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٩/ ١٧٣

قالت: لا والله! لا يقتص منها أبدا، قال: فما زالت حتى قبلوا الدية، فقال رسول الله ﷺ: "إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره".

بأن القصة وقعت لأخت الربيع، فرجح كثير من أهل العلم أن ذكر أخت في صحيح مسلم خطأ، وذهب البعض إلى أن القصة وقعت للاثنين.

١٦ - باب فضل البراء بن مالك

• عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: "كم من أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبره، منهم البراء بن مالك".

حسن: رواه الترمذي (٣٨٥٤) عن عبد الله بن أبي زياد، حدثنا سيار، حدثنا جعفر بن سليمان، حدثنا ثابت وعلي بن زيد، عن أنس بن مالك فذكره.

وقال: "هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه".

قلت: وهو كما قال، فإن عبد الله بن أبي زياد، وسيار بن حاتم حسنا الحديث.

قوله: "الأشعث" المتغير شعر الرأس.

وقوله: "ذي طمرين" ثوبين خلقين.

وقوله: "يؤبه له" أي لا يبالى به ولا يحتفل.

١٧ - باب ما جاء في فضل بلال بن رَباح

هو مؤذن رسول الله ﷺ، عُذّب في الله وهو صابر يقول: أحد أحد، اشتراه أبو بكر وأعتقه، كان آدم شديد الأدمة، نحيفا طوالا، خفيف العارضين.

وبعد وفاة رسول الله ﷺ خرج إلى الشام، ومات بها سنة عشرين بدمشق.

ورُوي أنه لم يؤذن لأحد بعد رسول الله ﷺ، وأراد الجهاد، فأراد أبو بكر منعه، فقال: إن كنت أعتقتني لله، فخل سبيلي. فكان بالشام حتى قدم عمر الجابية، فسأل المسلمون عمر أن يسأل لهم بلالا يؤذن لهم، فسأله، فأذن يوما، فلم ير يوما كان أكثر باكيا من يومئذ، ذكرا منهم للنبي ﷺ.

• عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال لبلال عند صلاة الفجر: "يا بلال، حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام؟ فإني سمعت دفَّ نعليك بين يدي في الجنة". قال: ما عملت عملا أرجى عندي أني لم أتطهر طهورا في ساعة ليل أو نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب لي أن أصلي.

قال أبو عبد الله: دفّ نعليك: يعني تحريك.

متفق عليه: رواه البخاري في التهجد (١١٤٩)، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٥٨) كلاهما