Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٩/ ٢٥١

الإسلام على قومه، فلمّا كان يوم أحد وخرج رسول الله ﷺ إلى أحد، بدا له الإسلام فأسلم، فأخذ سيفه فغدا حتَّى أتى القوم فدخل في عرض الناس، فقاتل حتَّى أثبتته الجراحة، قال: فبينما رجال بني عبد الأشهل يلتمسون قتلاهم في المعركة إذا هم به، فقالوا: إنه للأصيرم، وما جاء؟ لقد تركناه وإنه لمنكر لهذا الحديث، فاسألوه ما جاء به؟ قالوا: ما جاء بك يا عمرو، أحدبا على قومك أو رغبة في الإسلام؟ قال: بل رغبة في الإسلام، آمنت بالله ورسوله وأسلمت، ثمّ أخذت سيفي فغدوت مع رسول الله ﷺ فقاتل حتَّى أصابني ما أصابني، قال: ثمّ لم يلبث أن مات في أيديهم، فذكروه لرسول الله ﷺ فقال: "إنَّه لمن أهل الجنّة".

حسن: رواه أحمد (٢٣٦٣٤) عن يعقوب بن إبراهيم، حَدَّثَنَا أبي، عن ابن إسحاق، حَدَّثَنِي الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ، عن أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد، عن أبي هريرة فذكره.

وإسناده حسن من أجل ابن إسحاق وحصين بن عبد الرحمن فإنهما حسنا الحديث. وقد حسّنه ابن حجر في الإصابة (٥٨١١).

قوله: "أَحدبًا على قومك" الحدب: العطف والحنو.

٨٤ - باب ما جاء في عمرو بن حريث الذي دعا له النَّبِيّ ﷺ بالرزق

• عن عمرو بن حريث قال: صليت مع النَّبِيّ ﷺ الفجر فقرأ ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ [التكوير: ١]، كأني أسمع صوته يقول: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (١٥) الْجَوَارِ الْكُنَّسِ﴾ [التكوير: ١٥، ١٦].

وقال: ذهبت بي أمي أو أبي إليه، فدعا لي بالرزق.

صحيح: رواه أبو يعلى (١٤٦٩) عن زهير، حَدَّثَنَا محمد بن يزيد الواسطي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن مولى عمرو بن حريث (واسمه: أصبغ)، عن عمرو بن حريث فذكره. وإسناده صحيح.

ورواه أبو داود (٨١٧)، وابن ماجة (٨١٧) من طريق مولى عمرو بن حريث عنه به وليس عندهما هذه الزيادة أعني الجملة الأخيرة.

٨٥ - باب فضائل عمرو بن العاص وأخباره

• عن ابن شماسه المهري قال: حضرنا عمرو بن العاص وهو في سياقة الموت، فبكى طويلًا وحول وجهه إلى الجدار، فجعل ابنه يقول: يا أبتاه! أما بشرك رسول الله ﷺ بكذا؟ أما بشرك رسول الله ﷺ بكذا؟ قال: فأقبل بوجهه فقال: إن أفضل ما نعد شهادة أن لا إله إِلَّا الله وأن محمدًا رسول الله، إني قد كنت على أطباق ثلاث لقد