الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
الله لي بالشهادة، فقال رسول الله ﷺ: "اللهم! سلمهم وغنمهم". قال: فسلمنا وغنمنا.
قال: ثمّ أنشأ رسول الله ﷺ غزوا ثانيا، فأتيته، فقلت: يا رسول الله، ادع الله لي بالشهادة، فقال: "اللهم سلمهم وغنمهم". قال: فسلمنا وغنمنا.
قال: ثمّ أنشأ غزوا ثالثا، فأتيته فقلت: يا رسول الله، إني أتيتك مرتين قبل مرتي هذه، فسألتك أن تدعو الله لي بالشهادة، فدعوت الله أن يسلمنا ويغنمنا، فسلمنا وغنمنا، يا رسول الله، فادع الله لي بالشهادة، فقال: "اللهم! سلمهم وغنمهم". قال: فسلمنا وغنمنا.
ثمّ أتيته، فقلت: يا رسول الله، مرني بعمل، قال: "عليك بالصوم فإنه لا مثل له". قال: فما رئي أبو أمامة ولا امرأته ولا خادمه إِلَّا صياما، قال: فكان إذا رئي في دارهم دخان بالنهار، قيل: اعتراهم ضيف، نزل بهم نازل.
قال: فلبثت بذلك ما شاء الله، ثمّ أليته فقلت: يا رسول الله، أمرتنا بالصيام، فأرجو أن يكون قد بارك الله لنا فيه، يا رسول الله، فمرني بعمل آخر، قال: "اعلم أنك لن تسجد لله سجدة إِلَّا رفع الله لك بها درجة وحط عنك بها خطيئة".
صحيح: رواه أحمد (٢٢١٤٠) عن روح، عن هشام، عن واصل مولى أبي عيينة، عن محمد بن أبي يعقوب، عن رجاء بن حيوة، عن أبي أمامة فذكره.
والكلام على إسناده مبسوط في كتاب الصيام.
١٠٥ - باب فضل أبي بكرة نفيع بن الحارث وأخباره
• عن رجل من ثقيف قال: سألنا رسول الله ﷺ ثلاثًا فلم يرخص لنا، فقلنا: إن أرضنا أرض باردة، فسألناه أن يرخص لنا في الطهور، فلم يرخص لنا، وسألناه أن يرخص لنا في الدباء، فلم يرخص لنا فيه ساعة، وسألناه أن يرد إلينا أبا بكرة فأبى، وقال: "هو طليق الله وطليق رسوله". وكان أبو بكرة خرج إلى النَّبِيّ ﷺ حين حاصر الطائف فأسلم.
صحيح: رواه أحمد (١٧٥٣٠) عن يحيى بن آدم، حَدَّثَنَا مفضل بن مهلهل، عن مغيرة، عن شباك، عن الشعبي، عن رجل من ثقيف فذكره. وإسناده صحيح.
• عن أبي بكرة قال: لقد نفعني الله بكلمة سمعتها من رسول الله ﷺ أيام الجمل بعد ما كدت أن ألحق بأصحاب الجمل فأقاتل معهم قال: لما بلغ رسول الله ﷺ أن أهل فارس قد ملّكوا عليهم بنت كسرى قال: "لن يفلح قوم ولَّوا أمرهم امرأة".