الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
ابن نعيم العدوي، عن أبي برزة الأسلمي فذكره.
وفي هذه القصة من الفضيلة غير ما في صحيح مسلم دعاء النبي لجليبيب وزوجته بالخير.
• عن أنس قال: كان رجل من أصحاب رسول الله ﷺ يقال له جُليبيب في وجهه دمامة، فعرض عليه رسول الله ﷺ التزويج فقال: إذا تجدني كاسدا. فقال: "غير أنك عند الله لست بكاسد".
حسن: رواه أبو يعلى (٣٣٤٣) عن محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا ديلم بن غزوان، حدثنا ثابت، عن أنس فذكره.
وإسناده حسن من أجل ديلم بن غزوان العبدي فإنه حسن الحديث.
وقوله: "كاسدا" أي غير مرغوب فيه.
• عن أنس قال: خطب النبي ﷺ على جليبيب امرأة من الأنصار إلى أبيها، فقال: حتى أستأمر أمها. فقال النبي ﷺ: "فنعم إذا" قال: فانطلق الرجل إلى امرأته، فذكر ذلك لها، فقالت: لا ها اللهِ إذا، أما وجد رسول الله ﷺ إلا جليبيبا، وقد منعناها من فلان وفلان، قال: والجارية في سترها تستمع، قال: فانطلق الرجل يريد أن يخبر النبي ﷺ بذلك، فقالت الجارية: أتريدون أن تردوا على رسول الله ﷺ أمره؟ ! إن كان قد رضيه لكم فأنكحوه، قال: فكأنها جلت عن أبويها، وقالا: صدقتِ. فذهب أبوها إلى النبي ﷺ، فقال: إن كنت قد رضيته فقد رضيناه. قال: "فإني قد رضيته" فزوَّجَها.
ثم فَزعَ أهل المدينة، فركب جليبيب، فوجدوه قد قُتِلَ وحوله ناسٌ من المشركين قد قتلهم. قال أنس: فلقد رأيتها وإنها لمن أنفق ثَيِّبٍ في المدينة.
صحيح: رواه أحمد (١٢٣٩٣)، عن عبد الرزاق - وهو في مصنفه (١٠٣٣٣) - حدثنا معمر، عن ثابت البناني، عن أنس فذكره. وإسناده صحيح.
وصحّحه أيضا ابن حبان من هذا الوجه (٤٠٥٩).
٢٩ - فضل الحارث بن ربعي أبي قتادة الأنصاري
• عن أبي قتادة قال: خطبنا رسول الله ﷺ فقال: "إنكم تسيرون عشيتكم وليلتكم، وتأتون الماء إن شاء الله غدا". فانطلق الناس لا يلوى أحد على أحد. قال أبو قتادة: فبينما رسول الله ﷺ يسير حتى ابهارَّ الليل وأنا إلى جنبه. قال: فنعس رسول الله ﷺ، فمال عن راحلته، فأتيته فدعمته من غير أن أوقظه حتى اعتدل على راحلته. قال: ثم سار حتى تهوَّر الليل مال عن راحلته. قال: فدعمته من غير أن أوقظه حتى اعتدل على