الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
وإسناده حسن من أجل عمرو بن مرزوق الواشحي، فإنه حسن الحديث.
وامرأة رافع بن خديج هي أم عبد الحميد، ذكرها ابن حجر في الإصابة في القسم الأول من الصحابة.
قوله: "فعاش بها حتى كان في خلافة معاوية" أي مات في حدود ٧٣ هـ أو ٧٤ هـ.
٤٦ - باب فضل زاهر بن حرام الأشجعي
• عن أنس أن رجلا من أهل البادية كان اسمه زاهرا، يهدي للنبي ﷺ الهدية من البادية، فيجهزه النبي ﷺ إذا أراد أن يخرج، فقال رسول الله ﷺ: "إن زاهرا باديتنا، ونحن حاضروه" وكان النبي ﷺ يحبه، وكان رجلا دميما، فأتاه رسول الله ﷺ وهو يبيع متاعه، فاحتضنه من خلفه، ولا يبصره الرجل، فقال: أرسلني، من هذا؟ فالتفت فعرف النبي ﷺ، فجعل لا يألو ما ألصق ظهره بصدر النبي ﷺ حين عرفه، وجعل رسول الله ﷺ يقول: "من يشتري العبد؟ " فقال: يا رسول الله، إذن والله تجدني كاسدا، فقال رسول الله ﷺ: "لكن عند الله لست بكاسد" أو قال: "لكن عند الله أنت غال".
صحيح: رواه عبد الرزاق (١٩٦٨٨)، ومن طريقه أحمد (١٢٦٤٨)، والترمذي في الشمائل (٢٣٩) حدثنا معمر، عن ثابت البناني، عن أنس قال: فذكره. وإسناده صحيح.
• عن زاهر بن حرام أن رسول الله ﷺ رآه في سوق المدينة، يبيع سلعة له، ولم يكن أتاه - يعني في ذلك الوقت - فاحتضنه من وراء كتفه، فالتفت فأبصر رسول الله ﷺ فقبَّل كفَّه، فقال: "من يشتري العبد؟ " فقال: إذا تجدني يا رسول الله، كاسدا، قال: "لكنك عند الله ربيح" فقال رسول الله ﷺ: "لكل حاضر بادية، وبادية آل محمد زاهر بن حرام".
حسن: رواه البزار - كشف الأستار (٢٧٣٤)، والطبراني في الكبير (٥/ ٣١٥) كلاهما من طريق شاذ بن فياض، حدثنا رافع بن سلمة (هو ابن زياد الغطفاني) قال: سمعت أبي يحدث عن سالم (هو ابن أبي الجعد)، عن رجل من أشجع يقال له: زاهر بن حرام الأشجعي قال: وكان رجلا بدويا لا يأتي النبي ﷺ إذا أتاه إلا بطرفة أو هدية يهديها، فرآه رسول الله ﷺ فذكر الحديث.
قال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٦٩): "رواه البزار والطبراني ورجاله موثقون". وإسناده حسن من أجل شاذ بن فياض فإنه حسن الحديث.
٤٧ - باب فضل زيد بن أرقم وأخباره
• عن زيد بن أرقم قال: كنت في غزاة، فسمعت عبد الله بن أبي يقول: لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا من حوله، ولئن رجعنا من عنده ليخرجن الأعز