Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٩/ ٢٠٤

منها الأذل. فذكرت ذلك لعمي - أو لعمر -، فذكره للنبي ﷺ، فدعاني فحدَّثْته، فأرسل رسول الله ﷺ إلى عبد الله بن أبي وأصحابه فحلفوا ما قالوا، فكذَّبني رسول الله ﷺ وصدَّقه، فأصابني هم لم يصبني مثله قط، فجلست في البيت، فقال لي عمي: ما أردت إلى أن كذَّبك رسول الله ﷺ ومقَتَك، فأنزل الله تعالى: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ [المنافقون: ١]، فبعث إليَّ النبي ﷺ فقرأ فقال: "إن الله قد صدَّقَك يا زيد".

متفق عليه: رواه البخاري في التفسير (٤٩٠٠) عن آدم بن أبي إياس، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن زيد بن أرقم فذكره.

ورواه مسلم في صفات المنافقين (١: ٢٧٧٢) من وجه آخر عن أبي إسحاق، عن زيد بن أرقم نحوه.

• عن أنس بن مالك قال: حزنت على من أصيب بالحرة، فكتب إليَّ زيد بن أرقم، وبلغه شدة حزني، يذكر أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "اللهم! اغفر للأنصار ولأبناء الأنصار" وشك ابن الفضل في: "أبناء أبناء الأنصار" فسأل أنسا بعضُ من كان عنده، فقال: هو الذي يقول رسول الله ﷺ: "هذا الذي أوفى الله له بأذنه".

متفق عليه: رواه البخاري في التفسير (٤٩٠٦) عن إسماعيل بن عبد الله قال: حدثني إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن موسى بن عقبة، قال: حدثني عبد الله بن الفضل، أنه سمع أنس بن مالك يقول: فذكره.

ورواه مسلم في فضائل الصحابة (٢٥٠٦) من وجه آخر عن زيد بن أرقم مرفوعا، وذكر فيه: "أبناء أبناء الأنصار" من غير شك.

• عن زيد بن أرقم قال: أصابني رمد، فعادني النبي ﷺ، قال: فلما برأت خرجت قال: فقال لي رسول الله ﷺ: "أرأيت لو كانت عيناك لما بهما ما كنت صانعا؟ " قال: قلت: "لو كانتا عيناي لما بهما صبرت واحتسبت قال: لو كانت عيناك لما بهما ثم صبرت واحتسبت للقيت الله ﷿ ولا ذنب لك".

قال إسماعيل: "ثم صبرت واحتسبت لأوجب الله تعالى لك الجنة".

حسن: رواه أحمد (١٩٣٤٨) - واللفظ له -، وأبو داود (٣١٠٢)، وصحّحه الحاكم (١/ ٣٤٢) كلهم من طريق حجاج بن محمد، حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه أبي إسحاق، عن زيد بن أرقم فذكره.

وإسناده حسن من أجل يونس بن أبي إسحاق؛ فإنه مختلف فيه غير أنه حسن الحديث.

وحسّنه أيضا المنذري في مختصر سنن أبي داود.

وتوفي زيد بن أرقم سنة ٦٦ أو ٦٨ هـ.