Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٩/ ١٨٦

فقلت لإسحق بن عيسى: يقولون هذا عن أبي وائل. قال: لا، عن زاذان إن شاء الله.

رواه الترمذي (٣٨١٢) عن عبد الله بن عبد الرحمن (هو الدارمي)، أخبرنا إسحاق بن عيسى، عن شريك، عن أبي اليقظان (هو عثمان بن عمير)، عن زاذان، عن حذيفة فذكره. وقال: "هذا حديث حسن، وهو حديث شريك".

وأبو اليقظان عثمان بن عمير ضعيف باتفاق أهل العلم، وشريك سيء الحفظ وقد تفرد.

• عن حذيفة قال: أتيتُ النبيَّ ﷺ فصليتُ معه المغرب، فصلى حتى صلّى العشاء ثم انتقل فتتبعتُه، فسمع صوتي فقال: "من هذا؟ حذيفة؟ ". قلت: نعم، قال: "ما حاجتُك غفر الله لك ولأمِّك". قال: "إن هذا ملك لم ينزل الأرض قطّ قبل هذه اللّيلة، استأذن ربّه أن يُسلم عليَّ ويُبشرني بأنّ فاطمة سيدة نساء أهل الجنة، وأنّ الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنّة".

حسن: رواه الترمذيّ (٣٧٨١) عن عبد الله بن عبد الرحمن، وإسحاق بن منصور، قالا: أخبرنا محمد بن يوسف، عن إسرائيل، عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عمرو، عن زرّ بن حبيش، عن حذيفة في حديث أطول منه، وهو مذكور في أبواب النوافل.

قال الترمذيّ: "حسن غريب من هذا الوجه، لا نعرفه إلا من حديث إسرائيل".

قلت: وهو كذلك فإن ميسرة بن حبيب، وشيخه المنهال بن عمرو "صدوقان".

٣٥ - باب فضائل حرملة بن زيد

• عن ابن عمر قال: كنت عند النبي ﷺ إذ جاءه حرملة بن زيد فجلس بين يدي رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، الإيمان ههنا، وأشار بيده إلى لسانه، والنفاق ههنا، وأشار بيده إلى صدره، ولا يذكر الله إلا قليلا، فسكت عنه النبي ﷺ، فردد ذلك عليه وسكت حرملة، فأخذ النبي ﷺ بطرف لسان حرملة فقال: "اللهم اجعل له لسانا صادقا، وقلبا شاكرا، وارزقه حبي وحب من يحبني، وصير أمره إلى الخير" فقال حرملة: يا رسول الله، إن لي إخوانا منافقين، كنت فيهم رأسا، أفلا أدلك عليهم؟ فقال النبي ﷺ: "لا من جاءنا كما جئتنا استغفرنا له كما استغفرنا لك، ومن أصر على ذنبه فالله أولى به، ولا تخرق على أحد سترا".

حسن: رواه الطبراني في الكبير (٤/ ٥ - ٦)، وابن مندة في معرفة الصحابة (١/ ٣٨٦)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٨٦٤) كلهم من طريق الهيثم بن خارجة، ثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن أبي ذبحة، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عمر فذكره.