Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٩/ ١٦٤

٣ - باب أن الله جعل لإبراهيم بن النبي ﷺ مرضعا في الجنة

• عن البراء بن عازب قال: لما مات إبراهيم قال رسول الله ﷺ: "إن له مرضعا في الجنة".

صحيح: رواه البخاري في الأدب (٦١٩٥) عن سليمان بن حرب، أخبرنا شعبة، عن عدي بن ثابت، قال: سمعت البراء قال فذكره.

وأما ما روي عن ابن عباس قال: لما مات إبراهيم بن رسول الله ﷺ صلى رسول الله ﷺ وقال: "إن له مرضعا في الجنة، ولو عاش لكان صديقا نبيا، ولو عاش لعتقت أخواله القبط، وما استرق قبطي" فهو منكر من قوله: "ولو عاش لكان صديقا نبيا".

رواه ابن ماجه (١٥١١) عن عبد القدوس بن محمد، حدثنا داود بن شبيب الباهلي، حدثنا إبراهيم بن عثمان، حدثنا الحكم بن عتيبة، عن مقسم، عن ابن عباس فذكره.

وإبراهيم بن عثمان هو أبو شيبة العبسي الكوفي ضعيف جدا باتفاق أهل العلم، وقد قال النسائي: متروك الحديث.

قوله: "ولو عاش لكان صديقا نبيا" منكر جدا، ومخالف لكتاب الله ﷿ والسنن المتواترة بأن النبي ﷺ خاتم الأنبياء والمرسلين، ولا نبي بعده، فمحال أن يقول: "لو عاش لكان نبيا" وسيأتي قول ابن أبي أوفى موقوفا عليه: "ولو قضي" أي: لو قُدِّرت النبوة بعد النبي ﷺ، ولم يختم الله النبوة به، لكان إبراهيم.

٤ - باب لو قُدِّرَت النبوة بعد النبي ﷺ لكان إبراهيم

• عن إسماعيل بن أبي أوفى قال: قلت: لابن أبي أوفى: رأيت إبراهيم بن النبي ﷺ، قال: مات صغيرا، ولو قُضِي أن يكون بعد محمد ﷺ نبي عاش ابنه، ولكن لا نبي بعده.

صحيح: رواه البخاري في الأدب (٦١٩٤) عن ابن نمير، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا إسمايل فذكره.

٥ - باب حزن النبي ﷺ بوفاة إبراهيم

• عن أنس قال: رأيت إبراهيم وهو يكيد بنفسه بين يدي رسول الله ﷺ، فدمعت عينا رسول الله ﷺ فقال: "تدمع العين، ويحزن القلب، ولا نقول إلا ما يرضى ربنا، والله يا إبراهيم إنا بك لمحزونون".

متفق عليه: رواه مسلم في الفضائل (٢٣١٥) من طريق سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس