الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
جموع مناقب سعد بن أبي وقاص وأخباره
هو: سعد بن مالك بن وهيب بن عبد مناف يجمع مع النبي ﷺ في كلاب بن مرة، وكنية أبيه "أبو وقاص"، وأن الله فتح العراق على يد سعد بن أبي وقاص، وكان مقدم الجيوش يوم وقعة القادسية، ونصر الله به دينه، ونزل سعد بالمدائن، ثم كان أمير الناس يوم جلولاء، فكان النصر على يده، واستأصل الله الأكاسرة، وأمه حمنة بنت سفيان بن أبي أمية، لم تُسلم وسيأتي ذكرُها في الباب الثالث.
١ - باب أن سعد بن أبي وقاص رجل صالح
• عن عائشة قالت: أرق النبي ﷺ ذات ليلة، فقال: "ليت رجلا صالحا من أصحابي يحرسني الليلة"، إذ سمعنا صوت السلاح. قال: "من هذا؟ " قال سعد: يا رسول الله، جئت أحرسك. فنام النبي ﷺ حتى سمعنا غطيطه.
متفق عليه: رواه البخاري في التمني (٧٢٣١)، ومسلم في فضائل الصّحابة (٢٤١٠ - ٣٩) كلاهما من طريق سليمان بن بلال، ثني يحيى بن سعيد، سمعت عبد الله بن عامر بن ربيعة قال: قالت عائشة فذكرته.
وفي لفظ: "سهر رسول الله ﷺ مقدمه المدينة ليلة، وفيه: فبينا نحن كذلك سمعنا خشخشة سلاح، فقال: "من هذا؟ " قال: سعد بن أبي وقاص، فقال له رسول الله ﷺ: "ما جاء بك؟ " قال: وقع في نفسي خوف على رسول الله ﷺ فجئت أحرسه، فدعا له رسول الله ﷺ ثم نام.
رواه مسلم (٢٤١٠ - ٤٠) من وجه آخر عن يحيى بن سعيد به.
٢ - باب أن النبي ﷺ جمع أبويه لسعد بن أبي وقاص
• عن علي يقول: ما جمع رسول الله ﷺ أبويه لأحد غير سعد بن مالك، فإنه جعل يقول له يوم أحد: "ارم فداك أبي وأمي".
متفق عليه: رواه البخاري في الجهاد (٢٩٠٥) وفي المغازي (٤٠٥٩)، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤١١ - ٤١) كلاهما من طرق عن سعد بن إبراهيم، عن عبد الله بن شداد، سمعت عليا يقول: فذكره. واللفظ لمسلم، وساقه البخاري نحوه.
قوله: "سعد بن مالك" هو سعد بن أبي وقاص.
• عن سعد بن أبي وقاص قال: لقد جمع لي رسول الله ﷺ أبويه يوم أحد.