Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٩/ ٢٠١

يشعرون أن النبي ﷺ ابتاعه، فنادى الأعرابي رسول الله ﷺ فقال: إن كت مبتاعا هذا الفرس وإلا بعته. فقام النبي ﷺ حين سمع نداء الأعرابي فقال: "أوليس قد ابتعته منك؟ ". فقال الأعرابي: لا والله ما بعتك. فقال النبي ﷺ: "بلى قد ابتعته منك". فطفق الأعرابي يقول: هلمَّ شهيدا. فقال خزيمة بن ثابت: أنا أشهد أنك قد بايعته. فأقبل النبي ﷺ على خزيمة، فقال: "بِمَ تشهد؟ ". فقال: بتصديقك يا رسول الله، فجعل النبي ﷺ شهادة خزيمة بشهادة رجلين.

صحيح: رواه أبو داود (٣٦٠٧)، والنسائي (٤٦٤٨)، وأحمد (٢١٨٨٣)، والحاكم (٢/ ١٧ - ١٨) والبيهقي (١٠/ ١٤٥ - ١٤٦) كلهم من طرق عن الزهري، أخبره عن عمارة بن خزيمة فذكره.

قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ورجاله باتفاق الشيخين ثقات، وعمارة بن خزيمة سمع هذا الحديث عن أبيه أيضا".

ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده كما في المطالب العالية (٤٠١٩) عن زيد بن الحباب، حدثني محمد بن زرارة بن خزيمة، حدثنا عمارة بن خزيمة بن ثابت، عن أبيه ﵁ قال: إن رسول الله ﷺ اشترى فرسا من سواء بن قيس المحاربي، فجحده، فشهد له خزيمة بن ثابت، فقال له رسول الله ﷺ: "ما حملك على الشهادة ولم تكن معنا حاضرا؟ " فقال ﵁: صدقتك بما جئت به، وعلمت أنك لا تقول إلا حقا، فقال رسول الله ﷺ: "من شهد له خزيمة أو عليه فهو حسبه".

ومن هذا الوجه صحّحه الحاكم (٢/ ١٨).

ومحمد بن زرارة هو: ابن عبد الله بن خزيمة، لم يرو عنه غير زيد بن الحباب، وذكره ابن حبان في الثقات، وترجم له البخاري وابن أبي حاتم، ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا.

وتفرد محمد بن زرارة بهذا اللفظ، وهو قوله: "من شهد له خزيمة أو عليه فهو حسبه".

• عن خزيمة بن ثابت قال: إنه مرَّ على النبي ﷺ وقد اشترى فرسا من أعرابي فجحده الأعرابي البيع، فقال: لم أبعك، فقال النبي ﷺ: "قد بعتني"، فمرَّ عليهم خزيمة بن ثابت ﵁ فسمع قولهما، فقال: أنا أشهد أنك بعت، فقال له النبي ﷺ: "وما علمك بذلك ولم تشهدنا؟ " فقال: قد شهدنا على ما هو أعظم من ذلك، فأجاز النبي ﷺ شهادته بشهادة رجلين حتى مات خزيمة.

حسن: رواه ابن أبي عمر في مسنده كما في المطالب العالية (٤٠١٩) عن حسين الجعفي (هو: ابن علي بن الوليد الكوفي)، عن زائدة، ثنا أبو فروة الجهني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن خزيمة بن ثابت قال: فذكره.

وإسناده حسن من أجل أبي فروة الجهني (واسمه: مسلم بن سالم الكوفي) فإنه حسن الحديث.