الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
صحيح: رواه مسلم في صفات المنافقين (٢٩٩٧: ١١) عن زهير بن حرب حدثنا أبو أحمد الكوفي حدثنا الوليد بن جميع، حدثنا أبو الطفيل فذكره.
قال النووي: وهذه العقبة ليست العقبة المشهورة بمنى التي كان بها بيعة الأنصار ﵃، وإنما هذه عقبة على طريق تبوك، اجتمع المنافقون فيها للغدر برسول الله ﷺ في غزوة تبوك فعصمه الله منهم. اهـ.
قلت: يزيده وضوحا الرواية التالية:
• عن أبي الطفيل قال: لما أقبل رسول الله ﷺ من غزوة تبوك أمر مناديا فنادى: أن رسول الله ﷺ أخذ العقبة، فلا يأخذها أحد. فبينما رسول الله ﷺ يقوده حذيفة، ويسوق به عمار إذ أقبل رهط متلثمون على الرواحل، غشوا عمارا وهو يسوق برسول الله ﷺ وأقبل عمار يضرب وجوه الرواحل، فقال رسول الله ﷺ لحذيفة: "قد، قد" حتى هبط رسول الله ﷺ، فلما هبط رسول الله ﷺ نزل ورجع عمار، فقال: "يا عمار، هل عرفت القوم؟ " فقال: قد عرف عامة الرواحل والقوم متلثمون، قال: "هل تدري ما أرادوا؟ " قال: الله ورسوله أعلم، قال: "أرادوا أن ينفروا برسول الله ﷺ فيطرحوه " قال: فسار عمار ﵁ رجلا من أصحاب رسول الله ﷺ، فقال: نشدتك بالله كم تعلم كان أصحاب العقبة؟ فقال: أربعة عشر، فقال: إن كنت فيهم فقد كانوا خمسة عشر، فعذر رسول الله ﷺ منهم ثلاثة، قالوا: والله ما سمعنا منادي رسول الله ﷺ، وما علمنا ما أراد القوم، فقال عمار: أشهد أن الاثني عشر الباقين منهم حرب لله ولرسوله في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد.
قال أبو الوليد: وذكر أبو الطفيل في تلك الغزوة أن رسول الله ﷺ. قال للناس وذكر له أن في الماء قلة، فأمر رسول الله ﷺ مناديا فنادى: أن لا يرد الماء أحد قبل رسول الله ﷺ، فورده رسول الله ﷺ فوجد رهطا وردوه قبله، فلعنهم رسول الله ﷺ يومئذ.
حسن: رواه أحمد (٢٣٧٩٢) عن يزيد، أخبرنا الوليد - يعني ابن عبد الله بن جميع، عن أبي الطفيل، قال: فذكره.
وإسناده حسن من أجل الوليد بن عبد الله بن جميع، فإنه حسن الحديث.
• عن حذيفة قال: خرج رسول الله ﷺ يوم غزوة تبوك، قال: فبلغه أن في الماء قلة. فأمر مناديا فنادى في الناس: "أن لا يسبقني إلى الماء أحد" فأتى الماء، وقد سبقه قوم فلعنهم.